Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

بعد 10 سنوات من "بريكست".. جدل أوروبي حول عودة بريطانيا إلى "الاتحاد"

··قراءة 2 دقيقتان
بعد 10 سنوات من "بريكست".. جدل أوروبي حول عودة بريطانيا إلى "الاتحاد"
مشاركة

عاد ملف علاقة بريطانيا بالاتحاد الأوروبي إلى الواجهة بعد عشر سنوات على تصويت تاريخي خرجت بموجبه من الاتحاد، والحديث عن احتمالات عودتها إليه من جديد.

كبير مفاوضي "بريكست" السابق في الاتحاد الأوروبي ميشال برنييه، قال في تصريحات لـ"يورونيوز" إن باب التكتل مفتوح أمام المملكة المتحدة، لكن لندن "لا يمكنها انتقاء" سياسات الاتحاد على هواها.

وأضاف أن قرار عودة المملكة المتحدة إلى التكتل يعود إليها وحدها، لكنه شدد على أن بروكسل أوضحت شروطها بما لا يدع مجالا للشك.

وتُظهر استطلاعات للرأي أن غالبية واضحة من الرأي العام البريطاني، عبر مختلف الانتماءات الحزبية، باتت تعتبر أن قرار الخروج من الاتحاد كان خطأً.

وبحسب برنييه، وهو سياسي بارز من يمين الوسط شغل منصب رئيس الوزراء في فرنسا فإن "بريكست الذي أُقرّ قبل عشرة أعوام عبر تصويت سيادي بات من الماضي، لكن المستقبل مفتوح، والباب كذلك".

وأضاف أن الحكومة والأحزاب في المملكة المتحدة تدرك شروط العودة، مشيرا إلى أنه ينبغي أن يكون واضحا للندن أنها "لا يمكنها أن تأكل الكعكة وتحتفظ بها في الوقت نفسه"، وفق تعبيره.

ووصف برنييه "بريكست" بأنه "لعبة خاسرة للطرفين"، موضحا أنه يمكن، مثلا، أن تنضم المملكة المتحدة إلى السوق الموحدة، أي الفضاء الاقتصادي الأوروبي من دون حدود داخلية، ومن دون أن تعود عضوا في الاتحاد، كما فعلت آيسلندا وليختنشتاين والنرويج.

وشدد على أن "الشروط واضحة جدا أمام أي دولة تريد الانضمام إلى السوق الموحدة"، مضيفا أن من بينها "احترام الحريات الأربع"، وهي حرية تنقل السلع والخدمات والأشخاص ورؤوس الأموال.

وكان عدم الانضمام إلى السوق الموحدة أحد "الخطوط الحمراء" الرئيسية لحكومة حزب العمال برئاسة رئيس الوزراء المستقيل كير ستارمر.

وقد رأى ستارمر في ذلك وسيلة للالتزام بوعود حزبه الانتخابية في محاولة لاسترضاء ناخبي الخروج من الاتحاد، بالتوازي مع إدارة عملية "إعادة ضبط" للعلاقات مع الاتحاد الأوروبي.

وبدلا من ذلك، سعى ستارمر إلى إدخال المملكة المتحدة في بعض القطاعات المحددة، غير أن مثل هذا الترتيب الجزئي أو "على المقاس" لم يكن مطروحا تاريخيا داخل الاتحاد الأوروبي.

ولا يزال موقف آندي برنهم، النائب في مجلس العموم والمرشح الأوفر حظا لخلافة ستارمر غير واضح حيال هذه القضية.

وألمح برنييه إلى إمكانية سلوك مسار سريع لعودة المملكة المتحدة إذا استمر مستوى التوافق القائم حاليا في مجال التشريعات، بما يجنبها مسار الانضمام الطويل والمعقد والمتعدد المراحل الذي تواجهه دول مرشحة مثل أوكرانيا ومولدوفا ودول البلقان الغربية.

وقال: "الجواب عن مدى طول هذه العملية هو في يد المملكة المتحدة". وأضاف: "إذا أحدثت بريطانيا، من الآن وحتى بدء مفاوضات جديدة، درجة كبيرة من الابتعاد عن المعايير، عن قواعد الغذاء وعن معايير الأمن، فسنواجه مشكلة، وستستغرق العملية وقتا أطول بكثير".

واقترح برنييه تسهيل التعاون بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عبر إنشاء هيئة جديدة، مشيرا إلى "نوع من المجلس الأوروبي للدفاع والأمن" يعمل "إلى جانب المؤسسات الحالية".

وقال: "ستكون هذه الهيئة مفتوحة أمام بعض الدول التي لم تعد أو لم تصبح بعد أعضاء في الاتحاد، مثل المملكة المتحدة بالطبع، وأيضا النرويج أو أوكرانيا".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة