العالم
بوتين يعتبر التدريبات الأميركية في البحر الأسود "استفزازا"
اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الإثنين خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن التدريبات العسكرية التي تجريها الولايات المتّحدة وحلف شمال الأطلسي في البحر الأسود تمثّل "استفزازا"، وفق ما أورد الكرملين.

وأوضح الكرملين في بيان أن بوتين تحدث خلال المكالمة عن "الطبيعة الاستفزازية للتدريبات الواسعة النطاق التي تجريها الولايات المتحدة وبعض حلفائها في البحر الأسود والتي تصعّد التوتر بين روسيا والحلف الأطلسي".
\nوبدا أن الرئيس الروسي يشير إلى مشاركة سفن عسكرية أميركية عدة في تدريبات في البحر الأسود وصفها الأسبوع الماضي بأنها "تحد خطير".
\nوتأتي تصريحاته الأخيرة على خلفية التوترات المتزايدة حول النزاع في أوكرانيا.
\nوالوضع في هذه المنطقة متوتر للغاية منذ ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية عام 2014. وتخوض كييف منذ سبع سنوات نزاعا ضد انفصاليين موالين لموسكو في الجزء الشرقي من أراضيها.
\nتصاعد التوتر في الأيام الأخيرة مع إعراب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عن قلقهما بشأن حشد قوات روسية مؤخرا على حدود أوكرانيا المطلة على البحر الأسود.
\nوأعرب الرئيس الفرنسي خلال المكالمة الهاتفية مع نظيره الروسي الإثنين عن "قلقه الشديد" واستعداد بلاده "للدفاع عن وحدة أراضي أوكرانيا"، بحسب الرئاسة الفرنسية.
\nمن جانبه، اتهم بوتين كييف باتباع "سياسة مدمرة"، مشيرا إلى "استخدام أوكرانيا مؤخرا طائرات بدون طيار في منطقة النزاع"، بحسب ما أفاد الكرملين.
وأثار استخدام أوكرانيا لطائرة عسكرية بدون طيار من صنع تركي ضد الانفصاليين الموالين لروسيا الشهر الماضي غضب موسكو.
\nوفي واشنطن، رفض المتحدّث باسم البنتاغون جون كيربي الانتقادات التي وجّهها بوتين إلى المناورات الأميركية.
\nوقال كيربي إنّ الأنشطة العسكرية الروسية بالقرب من أوكرانيا "ما زالت تقلقنا"، مشدّداً على أنّ الولايات المتّحدة شفّافة بشأن مناوراتها العسكرية وتنشر عنها دوماً بيانات صحافية تضمّنها تفاصيل وترفقها بصور.
\nوأضاف "كلّ مناوراتنا دفاعية بطبيعتها وهي جزء من تحالفاتنا (...) في المنطقة".
\nواتّهم المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية موسكو بالتعتيم على أنشطتها العسكرية بالقرب من الحدود الأوكرانية.
\nوقال "لم تكن هناك أيّ شفافية من جانب الروس بشأن هذا التركيز لقواتهم في الجزء الغربي من بلادهم".
\nومنذ ضمّت روسيا شبه جزيرة القرم في 2014 أودى النزاع في أوكرانيا بحياة أكثر من 13 ألف شخص.





