العالم

أظهر تسجيل صوتي لمحادثة جرت منتصف أكتوبر بين المبعوث الخاص للرئيس الأميركي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، وأحد كبار المسؤولين في الكرملين أن تحقيق تسوية للنزاع الأوكراني قد يتطلب تنازلات إقليمية لصالح روسيا، تشمل السيطرة على إقليم دونيتسك وربما تبادل أراضٍ منفصل.
وخلال المكالمة التي استمرت 5 دقائق مع يوري أوشاكوف، المستشار البارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، شدد ويتكوف على أن "التنازلات الأرضية ضرورية"، لكنه نصح في الوقت ذاته بطرح النقاشات بروح أكثر تفاؤلا، داعيا إلى تهنئة ترامب وإظهار الأمل بإمكانية التوصل إلى اتفاق.
ويكشف التسجيل عن أسلوب ويتكوف التفاوضي، ويبدو أنه يوضح خلفيات خطة السلام المكونة من 28 بندا التي أعلن عنها في نوفمبر، والتي أثارت جدلا واسعا، بحسب ما نقلته صحيفة "الغارديان".
خطة شبيهة بغزة
واقترح المبعوث، الذي لعب دورا في التوسط لوقف إطلاق النار في غزة مؤخرا، أن تعمل موسكو وواشنطن على صياغة إطار مشترك مستوحى من تلك التجربة، قائلا: "وضعنا خطة من 20 نقطة للسلام، وربما يمكننا القيام بالشيء نفسه معكم".
كما قدم ويتكوف إرشادات تكتيكية حول كيفية طرح بوتين الموضوع مع ترامب، بما في ذلك ترتيب مكالمة بينهما قبل زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى البيت الأبيض.
وأفاد أوشاكوف خلال المحادثة بأن بوتين سيبادر إلى تهنئة ترامب ويصفه بـ"رجل السلام الحقيقي".
وبحسب الخطة المثيرة للجدل، يطلب من أوكرانيا التنازل عن كامل إقليم دونيتسك بما في ذلك المناطق التي لا تزال تحت سيطرتها، لتصبح منطقة عازلة منزوعة السلاح ومعترف بها دوليا كجزء من روسيا.
وتمنح الخطة موسكو السيطرة على لوغانسك والقرم، مع تجميد خطوط القتال في خيرسون وزابوريجيا.
تعليق ترامب
وقال ترامب تعليقا على التسجيل المسرب: "أمر عادي، عليه أن يُقنع أوكرانيا، وروسيا. هذا ما يفعله صانع الصفقات عادة. إذ يقول إنهم يريدون هذا، وعليك إقناعهم بهذا".
من جانبه، قال كيريل ديميترييف كبير مستشاري الرئيس الروسي بوتين "تسريب محادثتي الهاتفية مع ويتكوف للإعلام الأمريكي محاولة لعرقلة جهود السلام".
وتزامن الكشف عن التسجيل مع إعلان ترامب أنه سيرسل ويتكوف إلى موسكو للقاء بوتين، فيما أوفد وزير الجيش الأميركي دان دريسكول للتباحث مع الجانب الأوكراني، وذلك قبيل احتمال عقد لقاء بين ترامب وزيلينسكي في البيت الأبيض.
وكتب ترامب على منصة "تروث سوشيال": "أتطلع إلى لقاء الرئيسين زيلينسكي وبوتين قريبا، ولكن فقط عندما يكون الاتفاق لإنهاء الحرب نهائيا أو في مراحله الأخيرة".