العالم

تظاهر أكثر من ألف روسي بينهم أعضاء بارزون في الحزب الشيوعي السبت في وسط موسكو احتجاجا على ما يعتبره معارضو الكرملين انتخابات شهدت تزويرا واسع النطاق وقد اعتقلت الشرطة عددا من النشطاء.
\n \nوهذه أول تظاهرة حاشدة تنظّم منذ الانتخابات، علما بأن الحزب الشيوعي كان قد نظّم الإثنين تجمّعا في موسكو ضمّ مئات المتظاهرين، اعتقلت الشرطة إثره عددا من أعضاء الحزب والنشطاء.
\nوقبيل انطلاق تظاهرة السبت، اعتقلت السلطات عددا من النشطاء بينهم سيرغي أودالتسوف، زعيم "جبهة اليسار" الاشتراكية الراديكالية، وفق مركز "أو.في.دي إنفو" المتخصص في رصد التوقيفات خلال التظاهرات المعارضة.
\nوفي مقرّ إقامته قرب موسكو، أشاد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بنتائج الحزب الحاكم واصفا أداءه في الانتخابات بأنه "انتصار مقنِع"، وقال إن الديموقراطية الروسية تترسخ وذلك لدى استقباله قادة الأحزاب الخمسة الممثلة في البرلمان، بينهم القيادي المخضرم في الحزب الشيوعي غينادي زيوغانوف.
\nويتّهم معارضو بوتين السلطات بالتزوير بعدما أظهرت النتائج أن حزب "روسيا الموحدّة" المتدهورة شعبيته فاز بغالبية كبيرة من مقاعد البرلمان في الانتخابات التشريعية التي أجريت في أيلول/سبتمبر الحالي.
\nوأجريت الانتخابات مدى ثلاثة أيام عقب حملة قمع كبيرة أطلقتها السلطات ضد المعارضة، إذ أودع أبرز معارضي الكرملين أليكسي نافالني السجن وصنّفت منّظماته إرهابية.
\nوبعد نحو ثلاثين عاما على انهيار الاتحاد السوفياتي، دعم كثر في موسكو وخارجها، بعضهم للمرة الأولى، الحزب الشيوعي في خطوة تعد شكلا من أشكال التصويت الاحتجاجي.
\nوالسبت احتشد أكثر من ألف محتج في ساحة بوشكين فيما اعتبر قادة في الحزب الشيوعي أن الانتخابات سرقت، وفق مراسل وكالة فرانس برس.
\nوهتف المتظاهرون "بوتين سارق" مطالبين بالإفراج عن السجناء السياسيين.
ورفع بعض المحتجين لافتات تطالب بإعادة فرز الأصوات، فيما أعرب آخرون عن دعمهم لنافالني، كا أشاد مقرّبون من نافالني بالتحرّك.
\nوعزّزت السلطات انتشار عناصر الشرطة في الساحة لكن قوات الأمن لم تفرّق التظاهرة، إلا أنها حاولت التشويش على المتحدّثين بواسطة الموسيقى.
\nوقال مشاركون في التظاهرة إنهم لا يؤيدون عقيدة الحزب الشيوعي لكنّهم قرروا التظاهر تعبيرا عن غضبهم إزاء التزوير الذي شاب الانتخابات.
\nوقالت دينيزا ليسوفا (26 عاما) في تصريح لفرانس برس "لا يقتصر الحضور هنا على أعضاء الحزب الشيوعي"، مضيفة "الجميع هنا، كلنا دعمنا الحزب الشيوعي في الانتخابات".
\nووجّه أعضاء في الحزب انتقادات لنتائج التصويت الإلكتروني في موسكو، بعدما قلبت هذه النتائج تقدّم مرشّحي الحزب الشيوعي في الانتخابات التي أجريت بين 17 ايلول/سبتمبر و19 منه، إلى تأخر.
\nوقال السكرتير الأول للحزب الشيوعي في موسكو فاليري راشكين في تصريح للصحافيين إن حزب "روسيا الموحدة سرق تفويضات المشرعين".
\nوتابع "حصل تزوير واسع النطاق للتصويت في موسكو"، معلنا أن الحزب سيطعن بالنتائج.
\nبدوره قال المتظاهر رسلان كاربوف (29 عاما) "لا أعتقد أن التصويت الإلكتروني كان نزيها، ليس واضحا من صوّت لمن، من المستحيل مراقبته".
\nوعلى الرغم من الاتّهامات بالتزوير الواسع النطاق، تراجعت نسبة الأصوات التي حصل عليها حزب "روسيا الموحدة" من 54,2 بالمئة في الانتخابات السابقة التي أجريت في العام 2016، إلى 49,8 بالمئة في الانتخابات الأخيرة، فيما ارتفعت نسبة الأصوات التي نالها الحزب الشيوعي من 13,3 بالمئة إلى 18,9 بالمئة.
\nوخلال لقاء مع قادة "روسيا الموحدة" السبت، أشار بوتين إلى أنها المرة الأولى التي يتمثّل فيها خمسة أحزاب في الغرفة السفلى للبرلمان منذ العام 1999، معتبر ذلك مؤشرا إلى "نمو الديموقراطية في بلادنا".


