العالم
مع استمرار الحرب في غزة وارتفاع حصيلة المآسي الإنسانية المترتبة عليها، تظهر الأرقام والبيانات الإحصائية معلومات مخيفة، خاصة فيما يتعلق بأعداد الضحايا من المدنيين وخاصة الأطفال، فضلا عن مخاطر المجاعة التي تتربص بسكان القطاع والتي حتى الآن ظهر أن العالم عاجز عن التعامل معها.

في هذا الشأن، قال مفوض الأونروا إن أعداد الأطفال الفلسطينيين القتلى بفعل الحرب على قطاع غزة تخطى أعداد نظرائهم ممن قتلوا خلال الحروب التي اندلعت خلال الأعوام الأربعة الأخيرة، ما أعطى صورة قاتمة عن الأوضاع في القطاع المحاصر.
في إشارة إلى فداحة الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، أعلن المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، أن عدد الأطفال الذين قتلوا في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر أكبر من عدد الأطفال القتلى في حروب العالم خلال أربع سنوات.
وفي منشور على حسابه على منصة إكس الثلاثاء، قال لازاريني "أمر صادم، عدد الأطفال الذين أحصي قتلهم في أربعة أشهر فقط في غزة يفوق عدد الأطفال الذين قتلوا مدى أربعة أعوام في جميع النزاعات في أنحاء العالم".
وندد المفوض العام للوكالة الأممية بما وصفها بأنها "حرب على الأطفال" قائلا "هذه حرب على الأطفال، حرب تشن على مستقبل الأطفال"، داعيا إلى إلى وقف فوري لإطلاق النار من أجل أطفال غزة.
وفي المنشور، أورد لازاريني رسما بيانيا لإحصاءات للأمم المتحدة، استندت لمعطيات وزارة الصحة الفلسطينية، أظهر عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة بين السابع من تشرين الأول/ أكتوبر و29 شباط/فبراير، مقارنة بنظرائهم الذين قتلوا بفعل الحروب بين عامي 2019 و2023.
ووفقا للرسم البياني، بلغ عدد الأطفال القتلى في الحروب التي اندلعت حول العالم خلال السنوات الأربع الماضية 12,193 طفلا، في حين بلغ عدد الأطفال الذين قتلوا في غزة أكثر من 12,300.
نقل نحو 70 طفلا يتيما من غزة إلى الضفة
في الإطار، أعلنت منظمة إنسانية دولية الثلاثاء أنها تمكنت من إجلاء نحو 70 طفلا من دار أيتام في غزة إلى الضفة الغربية.
وقالت منظمة "قرى الأطفال الدولية أس أو أس" في منشور على منصة إكس "تم إجلاء 68 طفلا من قرية الأطفال أس أو أس في رفح إلى الضفة الغربية، حيث وصلوا بأمان في 11 آذار/مارس، برفقة مقدمي رعاية موثوقين".
وأوضحت المنظمة أنها عملت "من خلال القنوات الدبلوماسية مع جميع السلطات المعنية" لترتيب نقل الأطفال الذين تيتموا قبل الحرب الحالية على غزة، إلى دار الأيتام التابعة لها في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.
من جهتها، أعلنت السفارة الألمانية في إسرائيل أنها شاركت في هذه الجهود، وإن إجلاء الأيتام إجراء مؤقت لحمايتهم "من الخطر الشديد"، وليس لنقلهم بشكل دائم.
أما الأمم المتحدة فقالت إن الخطوة تمت بموافقة السلطات الإسرائيلية، وشكرت إسرائيل على "اللفتة الإنسانية المهمة".