Daily Beirut

العالم

3 مراحل.. كوشنر يكشف لنتنياهو مسار خطة نزع سلاح حماس في غزة

··قراءة 4 دقائق
3 مراحل.. كوشنر يكشف لنتنياهو مسار خطة نزع سلاح حماس في غزة
مشاركة

كشف جاريد كوشنر صهر ومستشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، خلال لقائمها الذي عقد الاثنين، في القدس، المسار الذي ستتخده عملية نزع سلاح حركة "حماس" في غزة.

وأوضح كوشنر لنتنياهو أن عملية نزع السلاح ستتم على 3 مراحل: في الأولى تُسلِّم حركة "حماس" أسلحتها إلى حكومة "التكنوقراط" الفلسطينية، وفي المرحلة الثانية ستقوم الحكومة الفلسطينية بدورها بتسليم الأسلحة إلى "قوة دولية لتحقيق الاستقرار"، وفي المرحلة الثالثة ستتولى هذه القوة الدولية تدمير الأسلحة.

وصرح مسؤول أمريكي لموقع "أكسيوس" بأن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن الولايات المتحدة ترغب في اتخاذ إسرائيل "خطوات صغيرة" في قطاع غزة؛ وذلك لاختبار مدى جدية التزام حركة "حماس" بالبدء في نزع سلاحها.

وذكر المصدر أن الاجتماع عقد في ظل شكوك عميقة تساور نتنياهو بشأن الخطة الأمريكية لغزة، وقبيل انتخابات مقررة في شهر أكتوبر/ تشرين الأول، وهي ظروف تجعل الزعيم الإسرائيلي متردداً في تقديم تنازلات كبيرة بشأن هذه القضية الحساسة سياسياً.

وبحسب الموقع، فإنه في حين ساعد الاجتماع في إزالة سوء الفهم، ومعالجة بعض مخاوف نتنياهو، والتوصل إلى تفاهم مشترك بشأن كيفية المضي قدماً، فإنه أدى أيضاً إلى بلورة الخلافات المتبقية وأظهر بوضوح مدى صعوبة إحراز تقدم على المدى القريب.

وخلال الاجتماع، أبدى نتنياهو تشككاً كبيراً في مدى التزام حركة "حماس" بنزع السلاح، وسأل مستشار الرئيس الأمريكي عن سبب اجتماعه بقادة الحركة في مصر، الأحد.

وذكر مسؤول أمريكي أن كوشنر أوضح لنتنياهو أهمية الاستماع إليهم مباشرةً لمعرفة ما إذا كانوا مستعدين للمضي قدماً في عملية نزع السلاح، في إشارة إلى قادة حركة "حماس".

ونقل مسؤول أمريكي عن كوشنر قوله لنتنياهو: "في المرة الأخيرة التي التقيتُ فيها أنا وستيف ويتكوف بقادة حماس، أدى ذلك إلى إطلاق سراح جميع الرهائن"؛ وكان يشير بذلك إلى الإفراج -العام الماضي- عن بقية الرهائن الذين احتُجزوا خلال هجمات 7 أكتوبر 2023.

وصرّح مسؤول أمريكي ومصدر آخر مطلع على الاجتماع بأن المناخ السياسي في إسرائيل، قبيل انتخابات أكتوبر، قد ولّد حالة كبيرة من الريبة لدى الجانب الإسرائيلي؛ ولا سيما في ظل هجوم المعارضة الإسرائيلية على نتنياهو بسبب تقديمه تنازلات بشأن غزة.

وذكر المسؤول الأمريكي والمصدر الآخر لموقع "أكسيوس" أن جانباً كبيراً من الاجتماع ركّز على شرح خطة السلام، وتوضيح المفاهيم الخاطئة، ومعالجة مخاوف نتنياهو.

وخلال الاجتماع، عرض نتنياهو على كوشنر استطلاعين للرأي العام؛ أظهر أحدهما أن غالبية الإسرائيليين يعارضون إعادة إعمار غزة قبل تجريد القطاع من السلاح، بينما كشف الآخر أن معظم الإسرائيليين يؤيدون مواصلة الضربات ضد التهديدات الوشيكة القادمة من غزة.

وذكر المسؤول الأمريكي أن كوشنر أبلغ نتنياهو بأن الولايات المتحدة لا تتوقع من إسرائيل الامتناع عن التحرك ضد التهديدات الوشيكة التي تشكلها حركة "حماس"، مشدداً على أن الخطة التي وضعها فريق ترامب للسلام تنص على ألا تبدأ عملية إعادة الإعمار إلا بعد إتمام عملية التجريد من السلاح.

وبحسب الموقع، أوعز نتنياهو لرئيسي الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الأمن العام (الشاباك) بإطلاع كوشنر وفريقه على الانتهاكات التي ترتكبها حركة "حماس".

وفي الوقت الذي كان فيه كوشنر ونتنياهو يعقدان اجتماعاً، صرّح ترامب لقناة "فوكس نيوز" بأنه يريد من إسرائيل وقف غاراتها الجوية في غزة. وقال مسؤول في "مجلس السلام" إن ترامب كان يشير إلى الغارات التي لا تستهدف تهديدات وشيكة.

وتُعد كيفية تعريف "التهديد الوشيك" نقطة خلاف جوهرية بين "مجلس السلام" والحكومة الإسرائيلية؛ إذ صرح مسؤول في المجلس بأن هذه المسألة لا تزال بحاجة إلى معالجة.

وفي هذا السياق، ذكر مسؤول أمريكي أن كوشنر ونتنياهو اتفقا على تشكيل آلية "للحيلولة دون الصدام" (فض الاشتباك) في قطاع غزة، تتولى رصد الانتهاكات ومعالجة المخاوف الإسرائيلية بشأن التهديدات الناشئة، وذلك بهدف منع التصعيد الميداني.

وقال المسؤول الأمريكي: "إذا رصد الإسرائيليون قيام حماس بأي تصرف قد يشكل تهديداً ناشئاً، فسيقومون بإبلاغ آلية منع الصدامات بذلك، لتقوم بدورها بطرح الأمر مع حماس؛ وبهذه الطريقة ستدرك حماس أننا نراقب تحركاتها".

وصرّح المسؤول الأمريكي بأن نتنياهو التزم باتخاذ خطوات لتحسين الوضع الإنساني في غزة، لا سيما فيما يتعلق بالمياه والصرف الصحي. فيما اتفق كوشنر ونتنياهو على تشكيل مجموعتي عمل: إحداهما معنية بنزع السلاح في غزة، والأخرى بالوضع الإنساني.

وقال المسؤول: "الفجوات مع الإسرائيليين ليست كبيرة، ولا أحد منا يعتمد على الثقة في حركة حماس. لكننا نعتقد أنه يمكننا البدء في اتخاذ خطوات ملموسة".

وأردف قائلاً: "صحيح أن هناك الكثير من التهويل وإثارة المخاوف كجزء من المناخ السياسي في إسرائيل، إلا أن رؤية تسليم حماس للأسلحة ستكون أول مؤشر على جدية الأمر".

وفي بيان صدر عقب الاجتماع، أشار مكتب نتنياهو إلى مجموعتي العمل، ونوّه بأن عملية نزع السلاح يجب أن تكتمل "قبل البدء في إعادة الإعمار".

من جهته، صرح مسؤول في "مجلس السلام" بأن الاجتماع كان "مطولاً ومعمقاً ومثمراً للغاية. لقد اتفقنا مع نتنياهو على مسار للمضي قدماً. وسيعطي الإسرائيليون هذه الخطوة فرصة؛ والآن، يقع على عاتق حماس أن تبرهن عما إذا كانت تنوي حقاً الالتزام بذلك".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة