العالم
توافق جزائري فرنسي على استئناف التعاون في الهجرة ومكافحة المخدرات
اتفق وزراء الداخلية الجزائري والفرنسي على استئناف التعاون في قضايا الهجرة ومكافحة الجريمة المنظمة، مع مراجعة اتفاقية تاريخية بين البلدين.

شهدت اجتماعات استمرت 48 ساعة بين الجزائر وفرنسا تقدمًا في ملفات الهجرة ومكافحة المخدرات الصناعية، إضافة إلى الاتفاق على مراجعة اتفاقية تعود إلى عام 1968 تثير حساسية بين الطرفين.
عُقد اللقاء يوم الثلاثاء 2 مايو/أيار في باريس بين وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز ونظيره الجزائري سعيد سعيود، حيث تم استئناف المناقشات وإعادة بناء علاقات حقيقية، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية الفرنسية.
فيما يخص الهجرة، أكد بيان الوزارة الفرنسية أن المناقشات كانت صريحة وعملية، وأكدت استئناف التعاون المخلص بهدف زيادة وتيرة عودة المهاجرين إلى بلادهم.
أعلن لوران نونيز في مايو/أيار استئناف عمليات ترحيل الجزائريين المقيمين بصورة غير قانونية، مشيرًا إلى أن الجزائر أصدرت نحو 140 تصريح مرور قنصليًا يسمح بعودة مواطنيها.
لم توضح السلطات الفرنسية كيفية تنفيذ أوامر مغادرة الأراضي بحق الجزائريين المقيمين بشكل غير قانوني، رغم أن هذه القضية كانت محور توتر في العلاقات بين البلدين، وشهدت تقدمًا منذ زيارة نونيز إلى الجزائر العاصمة.
كما ظهرت مؤشرات على استئناف إصدار تصاريح المرور القنصلية اللازمة لتنفيذ أوامر الترحيل، خصوصًا في حال عدم حيازة الشخص لجواز سفر فعلي.
كشف مصدر سياسي مطلع عن استئناف المواعيد في القنصليات الجزائرية وزيارات الخدمات القنصلية إلى مراكز الاحتجاز الإداري منذ نهاية مارس/آذار، حيث يتم فحص الملفات والتحقق من هويات المحتجزين.
شهدت عمليات الترحيل زيادة طفيفة، لكن الأرقام لا تزال أقل من المستويات المتوقعة لعام 2024.
في عام 2025، اعتُقل نحو 5000 جزائري في فرنسا، ما يشكل أكثر من 30% من إجمالي حالات الاحتجاز، وهم أكبر مجموعة من المحتجزين، بينما رُحّل فعليًا 264 فقط، أي نحو 6% منهم.
كشفت جمعيات عاملة في مراكز الاحتجاز أن من بين 322 محتجزًا جزائريًا في مركز فينسين لم يُرحّل سوى 19 شخصًا، ومعظمهم يحملون جوازات سفرهم.
وفي مركز تولوز، احتُجز 501 جزائري عام 2025، ورُحّل منهم 20 فقط، مقارنة بعام 2024 الذي شهد ترحيل 25% من الجزائريين المحتجزين، أي 1124 شخصًا، وهو أكثر من أربعة أضعاف العدد المتوقع لعام 2025.
أشارت بعض وسائل الإعلام الجزائرية إلى إصدار الجزائر مؤخرًا 179 تصريحًا قنصليًا، مع استغرابها من استخدام الإدارة الفرنسية 90 تصريحًا فقط.
أوضحت وزارة الداخلية الفرنسية أن مكافحة الاتجار بالمخدرات الصناعية والبحث عن الهاربين المتورطين في الجريمة المنظمة من مجالات العمل ذات الأولوية للبلدين.
تم التطرق أيضًا إلى اتفاقية 1968 بين فرنسا والجزائر، وقررت الأطراف العمل على مقترحات ملموسة بمبادرة فرنسية لتطويرها.
يطالب الجانب الفرنسي بمراجعة هذه الاتفاقية منذ عام 2024، وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2025 تبنى البرلمان الفرنسي قرارًا يهدف إلى إدانتها، بينما وصف وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف الأمر بأنه شأن فرنسي بحت.
بعد توتر استمر أشهرًا، أدت زيارة لوران نونيز إلى الجزائر إلى استئناف العلاقات بين باريس والجزائر، التي نالت استقلالها عام 1962، بعد أزمة نشأت في صيف 2024 بسبب دعم فرنسا لخطة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية لإقليم الصحراء.
قبل زيارة سعيد سعيود إلى فرنسا، زار ثلاثة أعضاء على الأقل من الحكومة الفرنسية الجزائر في الأشهر الأخيرة، حيث استؤنفت الاتصالات رفيعة المستوى بزيارة نونيز في فبراير/شباط 2026، تلتها زيارات أليس روفو، وزيرة الدولة المندوبة للقوات المسلحة، وجيرالد دارمانين، وزير العدل، في مايو/أيار 2026.
آخر الأخبار

زيلينسكي يصف الضربات الجوية على سان بطرسبورغ بالرد العادل

محكمة تونسية تصدر أحكامًا بالسجن مدى الحياة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة

بيتكوين تهبط بعد بيع محدود من شركة ستراتيجي وسط نزوح أموال من صناديق العملة


