العالم
نشرت صحيفة "مكور ريشون" الاسرائيلية أنَّ جهازاً مبتكراً للجيش يسمح للقوات بمحاكاة مشاهد معركة واقعية في لبنان بدقة مذهلة.
وتعاون المهندسون العسكريون مع شركة إسرائيلية للتكنولوجيا الفائقة لتعديل لعبة فيديو "أرما 3" وتكييفها وفقاً لاحتياجات الجيش.
وذكرت الصحيفة أنَّ الفضاء الافتراضي الذي أنشأه الجيش الإسرائيلي يشمل أكثر من 14 ألف شخص وسلاح ومركبة. وأشار التقرير إلى امكانية برمجة مقاتلات العدو لمهاجمة قوات الجيش الإسرائيلي بمجموعة متنوعة من الأسلحة، ومن بينها الصواريخ المضادة للدبابات والقنابل.
ويدمج المحاكي عناصر مختلفة لإنتاج مشاهد قريبة من الواقع إلى حد كبير، مراعياً مستوى إجهاد الجنود والمعدات الثقيلة التي يحملونها وظروف الطقس. إلى ذلك، تراعي المحاكاة التغيرات الموسمية وساعات النهار المختلفة، ما يتيح للمستخدمين التدرب على القتال في الليل والنهار.
وقام الجيش بتحديث النظام بمساعدة شركة "سنديانة تكنولوجيز" المتخصصة في أحدث برامج المحاكاة.
إعادة تمثيل حرب لبنان
يبذل الجيش الإسرائيلي قصارى جهده لتهيئة بيئة مادية مماثلة للمشهد اللبناني الحقيقي. وتولى قسم الاستخبارات المرئية السرية للجيش، لا سيما الوحدة 9900، جمع كميات هائلة من المعلومات التي يتم وصلها بجهاز المحاكاة.
وتستخدم الوحدة 9900 قدراتها المتقدمة، التي تشمل أقمار التجسس الاصطناعية وغيرها من معدات المراقبة، لرسم خرائط للمواقع في لبنان.
وقال أحد كبار الضابط لـ"ريشون" أنَّ "عدداً كبيراً من الجنود يعمل ليلاً نهاراً لإنتاج أساس رسم الخرائط للحصول على لقطة محدثة"، مضيفاً أنَّ الباحثين يلجؤون إلى عوالم مخفية من البيانات المتاحة علناً عبر الإنترنت.
إلى ذلك، يمكن للمحاكاة إعادة تمثيل اشتباكات ظهرت في حروب سابقة بدقة كبيرة. وتتمكن قوات الجيش الإسرائيلي من تجربة حرب لبنان عام 2006 من منظور الجنود الذين شاركوا فيها، وسماع الاتصالات اللاسلكية الأصلية ومشاهدة المعارك.
وحتى الساعة، تم السماح فقط لكبار الضباط بالوصول إلى جهاز المحاكاة. ومع ذلك، يريد الجيش الإسرائيلي من كل جندي مقاتل استخدام النظام المتقدم للتدريب على حرب محتملة في لبنان أو سوريا.
وفي غضون ذلك، تعمل الوحدات القتالية في الجيش الإسرائيلي على تحسين مهاراتها في منطقة تدريب جديدة على الحدود الشمالية. والواقع أنَّ المنشأة، التي تم الكشف عنها العام الماضي، تحاكي أيضاً البيئة المادية التي سيواجهها الجنود في لبنان.



