العالم
أدى انتشار فيديو مروع التقط بعد تفجيرات كابول الأحد ويظهر امرأة فاقدة الوعي وملطخة بالدماء وحولها طفلاها الى إثارة حالة من الصدمة والغضب في أفغانستان.
وقتل شخصان على الاقل وجرح 5 في التفجيرات التي يبدو انها كانت تستهدف قوات أمنية في العاصمة الأفغانية، وفق ما أفاد المتحدث باسم الشرطة فردوس فارامارز.
والفيديو الذي تم التقاطه مباشرة بعد الانفجار يظهر أشخاصا مصابين وممددين على الأرض وقد غطتهم الدماء، في حين يبكي طفلان حول امرأة مصابة غائبة عن الوعي.
ويسمع في الفيديو صراخ الطفلين قبل أن يقول أحدهما "أمي، أنهضي"، ثم يطلب منهما مصور الفيديو الهدوء خلال نقل المرأة المصابة بعيدا.
وانهالت ردود الفعل من قبل مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي في افغانستان على الفيديو حيث أعربوا عن مشاعر الرعب والغضب والصدمة حيال هذه اللقطات، وسرعان ما تصدر هاشتاغ "أمي انهضي" باللغة الدارية على موقع تويتر.
وكتب ايجاز مالكزاده احد المستخدمين على حسابه "مشاهدة هذه المرأة وطفليها بهذه الحالة أمر لا يحتمل".
وقالت فوزية كوفي عضو فريق السلام الحكومي الذي يفاوض طالبان "كيف يمكن لمن يرتكبون أفعالا كهذه أن يبرروها لأنفسهم بينما ترى أطفالا يبكون على أمهم المصابة؟ يجب أن يتوقف هذا".
وأكد المتحدث باسم الشرطة لاحقا أن الطفلين عولجا من جروح طفيفة، في حين أن اصابة والدتهما كانت بليغة.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم، لكن القوات الأمنية الأفغانية عرضة بشكل دائم لمثل هذه الهجمات.
ونفت طالبان اي علاقة لها بالحادث.
دفع تصاعد العنف إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن إلى إعلان مراجعة للاتفاق الموقع في شباط 2020 في الدوحة مع طالبان والذي ينص على الانسحاب الكامل للقوات الأميركية بحلول أيار.
وحفض عديد القوات الأميركية إلى 2500 جندي في أوائل العام 2021، لكن حكومة بايدن أبدت استعدادها لمراجعة الاتفاق الموقع، من أجل "تقييم" احترام المتمردين لالتزاماتهم خصوصا.
واتهمت واشنطن المتمردين بعدم الحد من العنف ولا قطع العلاقات مع تنظيم القاعدة خلافا لما نص عليه الاتفاق.
أعلن قائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الخميس أن حركة طالبان هي المسؤولة "بشكل واضح" عن العنف المتواصل في أفغانستان.
وقال قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي الجنرال كينيث ماكنزي، خلال جولة في الشرق الأوسط، إن "العنف ليس موجها ضدنا ولا ضد أصدقائنا في حلف شمال الأطلسي (…) إنه موجه ضد الجيش والأجهزة الأمنية الافغانية وضد السكان"، مشيرا الى أن العنف مصدره "بشكل أساسي (حركة) طالبان".



