العالم
رئيس الوزراء الايرلندي يُحذّر من "دوامة" العنف في ايرلندا الشمالية
حذر رئيس الوزراء الايرلندي ميشال مارتن السبت من "دوامة" عنف تعيد ايرلندا الشمالية الى النزاعات الطائفية، بعد عشرة أيام من أعمال الشغب المستمرة التي أسفرت عن جرح 14 شرطيا في أحدث ليلة من المواجهات.

واندلعت أعمال الشغب ليلة الجمعة في احياء في بلفاست العاصمة الاقليمية للمقاطعة البريطانية حيث عمد المحتجون الى رمي رجال الشرطة بالحجارة والقنابل الحارقة، وفق بيان لشرطة ايرلندا الشمالية.
\nوأضاف البيان أن سيارة أضرمت فيها النيران ودُفعت باتجاه خطوط الشرطة، لافتا الى أن الحصيلة الاجمالية للجرحى في صفوف الشرطة منذ بدء المواجهات وصلت الى 88 جريحا.
\nمن جهة اخرى اشتبكت الشرطة مع حشد من نحو 40 شخصا في بلدة كوليرين الشمالية، ووجه اتهام الى رجل "بحيازة قنابل حارقة في ظروف مريبة" بعد الاضطرابات في نيوتاونابي، احدى ضواحي بلفاست.
\nوتصادف السبت الذكرى السنوية الثالثة والعشرين لاتفاقية الجمعة العظيمة لعام 1998 التي أنهت ثلاثة عقود من "الاضطرابات" بين الجمهوريين وخصوصا الكاثوليك المؤيدين لإعادة التوحيد مع أيرلندا، والوحدويين البروتستانت، التي أسفرت عن سقوط 3,500 قتيل.
\nذكر مارتن في بيان "من واجبنا بالنسبة لجيل الاتفاقية وللأجيال القادمة ألا ندخل في دوامة تعيدنا إلى الحقبة المظلمة من القتل الطائفي والخلافات السياسية".
\nوأضاف أن "الذين يتحملون مسؤوليات سياسية بيننا عليهم لعب دورنا والتأكد من عدم حدوث ذلك".
\nوقال وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني "كان أسبوعا صعبا ومقلقا"، مضيفا "تحل هذه الذكرى السنوية لتذكرنا جميعا بالمسؤوليات التي تقع على عاتقنا، وكذلك بما يمكن للسياسة والعزم والحوار تحقيقه".
\nوأكد "هذه هي الروح التي التي نحن بحاجة اليها الآن".
\n \n- منطقة مقسومة -
\nانبثق الاضطراب الأكثر حدة في السنوات الأخيرة بشكل رئيسي من المجتمع الوحدوي الموالي للمملكة المتحدة.
وتصاعد الاستياء الآن جراء التراجع الاقتصادي الذي تبع خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي والتوترات القائمة مع المجتمعات القومية الموالية لأيرلندا.
\nلكن العنف امتد الى المجتمع القومي في المقاطعة البريطانية المقسومة.
\nوقال وزير شؤون أيرلندا الشمالية في الحكومة البريطانية براندون لويس "من واجبنا جميعا أن ندعم إيرلندا الشمالية في التخلي عن ماضيها المثير للانقسام".
\nليل الخميس ألقى متظاهرون قوميون قنابل حارقة وألعابا نارية وحجارة على قوة للشرطة لمنعها من التقدم باتجاه حي وحدوي.
\nواستخدم الضباط خراطيم المياه لأول مرة منذ سنوات، مجبرين الحشود على التراجع في وقت متأخر.
\nوالليلة السابقة أضرمت النيران في "جدار السلام" الذي يفصل بين أحياء الوحدويين والقوميين.
\nوقالت الشرطة إن حشودا من الجانبين هاجمت بعضها البعض بالقنابل الحارقة والمفرقعات.
\nوالجمعة تم التخطيط لمسيرات للوحدويين في بلفاست لكنها ألغيت بعد الإعلان عن وفاة الأمير فيليب زوج الملكة إليزابيث الثانية.
\nورفعت لافتة في حي للوحدويين كتب عليها "تم ارجاء الاحتجاجات احتراما للملكة والعائلة الملكية".
\nوفي حين كانت أعمال الشغب الجمعة أقل مما كانت عليه في وقت سابق من الأسبوع، إلا أن هناك مخاوف من أنها قد تكتسب زخما جديدا في الأيام المقبلة.
\nوقالت ميشيل أونيل نائبة رئيس وزراء ايرلندا الشمالية وزعيمة الحزب القومي شين فين، للصحافيين الجمعة "أشعر بالقلق بشأن عطلة نهاية الأسبوع المقبلة".





