Daily Beirut

العالم

صدمة أمريكا تهز إسرائيل.. المعارضة تعيد هندسة العلاقات مع واشنطن لإزاحة نتنياهو

··قراءة 2 دقيقتان
President Donald J. Trump walks with Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu Monday, Jan. 27, 2020, along the Colonnade of the White House. (Official White House Photo by Shealah Craighead)
مشاركة

ذكر تحليل نشرته صحيفة "الغارديان" البريطانية، اليوم السبت، أن اكتساح الديمقراطيين لانتخابات الكونغرس الأمريكي قد يُسهّل على المعارضة الإسرائيلية المتشرذمة التغلب على الانقسامات الداخلية العميقة وتشكيل حكومة ائتلافية، والتكاتف معاً لإزاحة بنيامين نتنياهو، الذي ارتبط ارتباطاً وثيقاً بالجمهوريين بزعامة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأوضح التحليل أن بعض دعاة التغيير داخل إسرائيل وجدوا بصيص أمل في فوز الديمقراطيين، شريطة أن تتمكن المعارضة الإسرائيلية من تحويل تفويضها للتغيير إلى حكومة جديدة بعدما فازت المعارضة بـ 67 مقعدًا من أصل 120 مقعداً في الكنيست.

تحول طويل الأمد
بينما كانت إسرائيل تقيّم النتائج، كان هناك أيضاً شعور بأن الانتخابات تمثل تحولاً طويل الأمد في السياسة الأمريكية سيجعل مهمة أي زعيم إسرائيلي جديد أكثر صعوبة.

وتُقدّم الولايات المتحدة لإسرائيل دعماً عسكرياً ودبلوماسياً بالغ الأهمية، ولذا كان تعزيز العلاقات بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي حجر الزاوية في السياسة الخارجية لعقود، إلا أن نتنياهو نكث بهذا الالتزام وانضم إلى صفوف الجمهوريين عموماً، وإلى ترامب خصوصاً، وفق التقرير.

ولطالما انتقدت المعارضة الإسرائيلية قرار نتنياهو ووصفته بأنه غير موفق، وقال السياسي المعارض البارز يائير لابيد، متحدثاً عن النواب الديمقراطيين الجدد: "هؤلاء الناس ليسوا ضد إسرائيل، بل هم ضد نتنياهو بالدرجة الأولى، وكل ما يرتبط به يُعدّ بالنسبة لهم أمراً خطيراً".

ووضع لابيد خطة لإعادة بناء الثقة مع الولايات المتحدة، لكنها ربما فعلت أكثر من مجرد طمأنة الإسرائيليين، إذ أظهرت حجم المشكلة، وفق التقرير.

غضب الناخبين
بعد وقت قصير من ظهور نتائج الانتخابات الأمريكية، وضع نائب الرئيس، جيه دي فانس، العلاقة مع إسرائيل على قائمة مختصرة من أسباب غضب الناخبين، وفي يوم الانتخابات قام ترامب بمحاولة أخيرة لاستمالة الناخبين حين تعهد بقطع 4 مليارات دولار من المساعدات العسكرية السنوية لتل أبيب.

وأثار الإعلان حالة من الذعر في المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، وقال أحد المسؤولين للقناة 12: "عندما يسمع قائد سلاح الجو الإسرائيلي مثل هذا الخبر قد يُقدم على الانتحار، من أين سنُؤمّن 15 مليار شيكل سنويًا، وماذا يعني ذلك بالنسبة لميزانية الدفاع الإسرائيلية المستقبلية؟".

ولم يرد نتنياهو على تعهد ترامب إلا بأنه قرار مشترك يعكس قوة إسرائيل الاقتصادية، وذكر مكتبه في بيان أن ذلك يُظهر تحولاً من المساعدات إلى الشراكة.

ولطالما تفاخر نتنياهو بعلاقته مع ترامب، وإتقانه للغة الإنجليزية، وخبرته في الولايات المتحدة، مقدماً نفسه على أنه الرجل الوحيد الذي يتمتع بالمكانة الدولية اللازمة لضمان أمن إسرائيل.

وعلى العكس مما يتفاخر به نتنياهو، فبعد الانتخابات الأمريكية بات يُنظر إليه في إسرائيل على أنه أقرب إلى كونه أحد عوامل تدمير العلاقة بين البلدين. وكتب المحلل السياسي بن كاسبيت في صحيفة معاريف العبرية قائلاً: "أمر واحد واضح: نحن نخسر أمريكا".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة