Daily Beirut

العالم

وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل يفتح أزمة صفقات السلاح.. من سيدفع فاتورة الـ10 مليارات دولار؟

··قراءة 2 دقيقتان
وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل يفتح أزمة صفقات السلاح.. من سيدفع فاتورة الـ10 مليارات دولار؟
مشاركة

يثير إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع عزمه وقف المساعدات العسكرية لإسرائيل بحلول نهاية العام تساؤلات بشأن مستقبل التعاون الأمني بين البلدين، وفي مقدمتها من سيموّل صفقات الأسلحة التي أُبرمت بالفعل. وبحسب تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" اليوم (الخميس)، طلبت إسرائيل معدات عسكرية أمريكية بمليارات الدولارات تتجاوز المبالغ التي تعهدت واشنطن بتقديمها لها، وقد يترك وقف المساعدات بعض هذه الطلبات بلا مصدر تمويل واضح.

وفقًا لوثيقة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أُحيلت إلى الكونغرس وحصلت عليها الصحيفة، كانت هناك حاجة، حتى الأول من أبريل، إلى نحو 10 مليارات دولار إضافية لتمويل الطلبات القائمة، بخلاف المساعدات التي سبق التعهد بها لإسرائيل. وليس واضحًا ما إذا كان المبلغ قد تغيّر منذ ذلك الحين. وورد في الوثيقة أنه يمكن تمويل الالتزامات بأموال المساعدات الأمريكية أو من الميزانية الإسرائيلية أو بمزيج منهما.

تأتي هذه التطورات بعدما قال ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تعتزم وقف المدفوعات لإسرائيل بحلول نهاية العام. وبحسب التقرير، فاجأ التصريح مسؤولين إسرائيليين، بينهم مسؤولون في المؤسسة الأمنية. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد قال سابقًا إن على إسرائيل أن تقلّل تدريجيًا اعتمادها على المساعدات الأمريكية، واقترح وقف المساعدات المباشرة خلال العقد المقبل.

تتلقى إسرائيل حاليًا نحو 3.3 مليارات دولار سنويًا في إطار المساعدات العسكرية الأمريكية، المخصصة لشراء معدات أمريكية الصنع، من بينها طائرات مقاتلة وقنابل ومركبات. وتستند هذه المساعدات إلى اتفاق مدته عشر سنوات وُقّع خلال إدارة أوباما، ويسري حتى عام 2028. بالإضافة إلى ذلك، أقرّ الكونغرس عام 2024 حزمة مساعدات إضافية لإسرائيل بقيمة نحو 26 مليار دولار، على خلفية الحرب في غزة.

إحدى سمات آلية المساعدات هي إمكانية استخدام الأموال التي تعهدت الولايات المتحدة بتقديمها في المستقبل لإبرام طلبيات في الوقت الحاضر. ويتيح ذلك مرونة في شراء الأسلحة وتوريدها، لكنه ينشئ أيضًا التزامات مالية تمتد إلى ما بعد فترة اتفاقية المساعدات. وقال عضو الكونغرس الديمقراطي خواكين كاسترو، الذي طلب من وزارة الخارجية تفاصيل بشأن هذه الالتزامات، للصحيفة إنه حتى لو استمر الاتفاق الحالي حتى عام 2028، فستبقى طلبيات بقيمة نحو 10 مليارات دولار يتعين إيجاد تمويل لها.

في الوقت نفسه، يعمل مشرّعون أمريكيون على طرح مقترح لتغيير نموذج التعاون الأمني مع إسرائيل، بالانتقال من المنح والمساعدات المالية المباشرة إلى الاستثمارات في المجال الدفاعي والإنتاج المشترك للتكنولوجيات العسكرية. ويرى مؤيدو الخطوة أنها ستتيح تعميق التعاون بين البلدين، بما في ذلك في مشاريع مثل منظومة القبة الحديدية، التي شاركت فيها شركات أمريكية أيضًا. في المقابل، يحذّر معارضو المقترح من أنه سيدمج إسرائيل بصورة أعمق في سلاسل التوريد وبرامج البنتاغون، بما يصعّب تغيير التعاون في المستقبل.

لكن حتى الانتقال إلى الإنتاج المشترك لن يحل احتياجات إسرائيل الفورية من المشتريات. ووفقًا للتقرير، لا تزال إسرائيل تعتمد على الإمدادات المستمرة من الذخائر الأمريكية، وتشمل طلباتها المستقبلية شراء سرب من 25 طائرة متطورة من طراز F-35.

رغم تصريح ترامب، يرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون أن الوقف الفوري للمساعدات غير مرجح. وقال جوش بول، المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي استقال احتجاجًا على دعم إدارة بايدن للحرب في غزة، لصحيفة "وول ستريت جورنال" إن وقف المساعدات بحلول نهاية العام غير قابل للتنفيذ، لأسباب منها الأموال التي أقرها الكونغرس بالفعل. وبحسب قوله، لم تُطرح حتى الآن خطوات تدعم هذا التصريح.

i24NEWS

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة