العالم
استؤنفت الاثنين عمليّات البحث في بلدة أتامي الساحليّة وسط اليابان في أعقاب كارثة انزلاق التربة، فيما تسود حالة من الترقب بشأن مصير عشرات الأشخاص الذين لا تتوافر لدى السلطات المحلّية أيّ معلومات عنهم.

استخدم الجنود وعمال الإنقاذ عصي خاصة وجرافات للتنقل وسط الوحل والتخلص من أكوام الحطام.
\nوتأكّد حتى الآن مصرع ثلاثة أشخاص، غير أنّ حصيلة الضحايا لا تزال غير نهائيّة.
\nوهناك رسميّاً نحو 20 شخصاً في عداد المفقودين. لكن بعد 48 ساعة على المأساة، ما زال المسؤولون المحلّيون يبذلون قصارى جهدهم لتحديد مصير عشرات الأشخاص الآخرين من أصل 215 شخصاً كانوا على ما يبدو موجودين في المنطقة المتضرّرة وقت وقوع الكارثة.
\nوقال هيروكي أونوما، وهو متحدث باسم مركز إدارة الكوارث في أتامي، الاثنين "إن عدد الأشخاص الذين لا نملك أي معلومات عنهم انخفض الآن إلى 80 "، مقارنة بـ 113 سابقاً.
\n
صورة من فيديو أرسله أحد سكان منطقة أتامي لوكالة جيجي برس في 03 تموز 2021 ا ف ب
\nوأضاف "نبذل جهودا حثيثة لتحديث المحصلة في أسرع وقت ممكن".
\n \nوأوضح رئيس بلدية أتامي، ساكاي سايتو، خلال مؤتمر صحافي مساء الأحد، أنّ عدد المفقودين رسميّاً (20 شخصاً) هو رقم "جرى تحديده بالاعتماد على معلومات" توافرت في المرحلة الأولى من الكارثة ويُحتمل بالتالي أن يتغيّر.
\nوأكد رئيس الوزراء الياباني يوشيهيدي سوغا الاثنين الشكوك حيال الحصيلة، مؤكدا أن الجهود منصبة على البحث عن ناجين.
وقال سوغا "ستقوم الحكومة الوطنية إلى جانب السلطات المحلية بالتحقق من (عدد) الأشخاص المفقودين".
\nوشدد رئيس الوزراء على أن رجال الإنقاذ "يبذلون قصارى جهدهم لإنقاذ أكبر عدد ممكن من الأشخاص وبأسرع وقت ممكن".
\nوقد تضرر ما يقرب من 130 منزلاً ومبنى في أتامي عندما اجتاح سيل من الوحول جزءا من البلدة صباح السبت إثر أيام من تساقط أمطار غزيرة دمرت المنازل الواقعة على سفوح التلال وحولت المناطق السكنية إلى مستنقعات.
\nاستؤنفت الاثنين عمليّات البحث في الساعة 06,00 (الأحد 21,00 ت غ) بمشاركة رجال الإنقاذ والشرطة والجنود بشكل متقطع بسبب سوء الأحوال الجوية.
\nوبلغ معدل المتساقطات في أتامي، الواقعة على بعد 90 كيلومترا من جنوب غرب طوكيو، 313 ميلمترا يومي الجمعة والسبت في غضون 48 ساعة مقارنة بمعدل شهري قدره 242 ميلمترا في تموز عادة.
\nتوقعت هيئة الأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار الاثنين في محافظة شيزوكا، حيث تقع أتامي، وكذلك أجزاء أخرى من اليابان، محذرة من احتمال حدوث انزلاقات في التربة.
\nوصدرت تعليمات بإجلاء السكان (غير إلزامية) وعددهم 35700 شخص في البلاد الاثنين، خاصة في مقاطعة شيزوكا.
\nوتشهد غالبية مناطق اليابان حاليا موسم أمطار يتسبب عادة بفيضانات وسيول وانزلاقات تربة.
\nويرى علماء أن هذه الظاهرة تفاقمت بسبب تغير المناخ لأن ارتفاع الحرارة في الغلاف الجوي يجعله يحتفظ بكميات أكبر من المياه ما يزيد احتمالات هطول أمطار غزيرة.
\nفي مطلع تموز 2018، تسببت فيضانات في غرب اليابان بمقتل أكثر من مئتي شخص. بعد ذلك بعامين في نفس الفصل، خلفت الفيضانات في جنوب غرب البلاد أكثر من 80 قتيلاً ومفقوداً.