Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده يثير تساؤلات حول قيادته لإيران

··قراءة 2 دقيقتان
غياب مجتبى خامنئي عن جنازة والده يثير تساؤلات حول قيادته لإيران
مشاركة

سلطت تقارير دولية الضوء على غياب المرشد الحالي لإيران مجتبى خامنئي عن جنازة والده ومراسم التشييع والدفن، التي جرت في مدينة "مشهد"، الخميس، وسط تساؤلات حول قدرته على قيادة البلاد حالياً.

وذكرت شبكة (CNN)، في تقرير لها، أن مجتبى خامنئي لم يظهر علنًا في مراسم جنازة والده المهيبة، مما دفع بعض المراقبين للتساؤل عن قدرته على تولي القيادة في مرحلة حرجة تمر بها إيران.

وأوضحت الشبكة أنه على مدار الأسبوع الماضي، خرجت حشود من المشيعين الموالين للجمهورية الإسلامية إلى الشوارع لوداع المرشد الأعلى السابق علي خامنئي الذي دفن في مدينة مشهد يوم الخميس.

ولفت التقرير إلى أن مراسم التشييع والدفن حضرها أفراد عائلة خامنئي إلا أنه لم ترد أي أنباء تفيد بحضور خليفته وابنه مجتبى، الذي لم يظهر منذ مطلع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، في فبراير/ شباط.

وأشارت الشبكة إلى انه رغم عدم اتضاح سبب غياب مجتبى عن جميع الفعاليات - بما في ذلك مراسم الدفن الخاصة لوالده -، يرجح الخبراء أن تكون الاعتبارات الأمنية هي السبب الأقوى وراء ذلك.

ومع ذلك، ورغم التهديدات الأمنية، فإن التغيب عن حدث لا يمكن تفويته كهذا لن يؤدي إلا إلى تأجيج التكهنات مجدداً بشأن وضع مجتبى الصحي، إذ يزعم معارضو النظام أن الإصابات التي تعرض لها في الضربات التي أسفرت عن مقتل والده جعلته عاجزاً عن أداء مهامه، أو ربما توفي بالفعل.

وبحسب التقرير التقرير، فحتى داخل قاعدة مؤيدي النظام، ترك غياب خامنئي مجالاً لتزايد الارتباك، بينما يتعرض كبار أركان نظامه، الذين يمثلون قيادته في المفاوضات مع واشنطن، لانتقادات حادة من التيار المحافظ.

وأفادت تقارير بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تعرض لهجوم من قبل أنصار النظام المعارضين لاتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن، أثناء مراسم الجنازة، كما واجه الرئيس مسعود بزشكيان موقفاً صدامياً أيضاً.

وتقول (CNN) إنه "في الوقت الراهن، ينطوي غياب مجتبى على خطر تعزيز مزاعم المعارضة القائلة بأن تعيينه كان استراتيجية متعمدة لإسناد المسؤولية إلى زعيم رمزي".

وقال الأكاديمي الإيراني محسن ميلاني للشبكة: "بالنظر إلى حجم الإخفاقات الاستخباراتية للنظام خلال الحرب، فإن أي ظهور علني لمجتبى قد يعرضه لخطر الاغتيال".

وأضاف مؤلف كتاب "صعود إيران وتنافسها مع أمريكا في الشرق الأوسط"، قائلاً: "إذا افترضنا أن مجتبى لا يزال على قيد الحياة... فإن فصائل أو مجموعات مختلفة قد تفسر تصريحاته بالطريقة التي تخدم مصالحها على أفضل وجه".

ورأى ميلاني أنه "مع ذلك، فإن هذا لا يعني أن غياب مجتبى عن الساحة العامة سيؤدي إلى تغيير جوهري في موازين القوى لصالح أي مجموعة بعينها".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة