Daily Beirut

العالم

قوات بورتسودان تفجر جسر أردمتا وتقطع طرق الإمداد في دارفور

تفجير جسر أردمتا على يد قوات بورتسودان يعطل وصول المساعدات ويهدد حياة ملايين المدنيين في غرب دارفور.

··قراءة 2 دقيقتان
قوات بورتسودان تفجر جسر أردمتا وتقطع طرق الإمداد في دارفور
مشاركة

أدى تفجير جسر أردمتا في مدينة الجنينة، مركز ولاية غرب دارفور، إلى تعطيل شريان حيوي يربط أجزاء واسعة من الإقليم، ما أثار مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية التي يعانيها السكان.

يُعتبر الجسر ممرًا رئيسيًا لحركة المدنيين والسلع والإمدادات الإغاثية، واستهدافه من قبل قوات بورتسودان والميليشيات المتحالفة معها جاء في توقيت حساس يتزامن مع انطلاق امتحانات الشهادة الثانوية في دارفور، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة لعرقلة حركة الطلاب والسكان.

المحلل السياسي إيهاب مادبو أوضح أن الجسر يشكل شريانًا إنسانيًا وتجاريًا مهمًا في غرب دارفور، وأن تدميره يهدد بعزل مدينة الجنينة ويوقف حركة المواطنين والمساعدات، معتبرًا أن ذلك يعكس سياسة تستهدف الضغط على المدنيين في الإقليم.

وأشار مادبو إلى أن القصف قد يؤثر سلبًا على وصول الإمدادات الإنسانية، وهو ما يثير قلق المنظمات الدولية المعنية بالإغاثة، خاصة مع اعتمادها الكبير على الطرق البرية لنقل المساعدات.

رغم ذلك، أكد مادبو أن الطلاب تمكنوا من الوصول إلى مراكز الامتحانات، رغم اضطرار بعضهم لاستخدام وسائل نقل بدائية وقطع مسافات طويلة، متجاوزين جزءًا من آثار الأزمة.

من جانبه، قال الناطق الرسمي باسم حركة "شجعان كردفان" بحر محمود إن تدمير الجسر يعرض حياة ملايين المدنيين في دارفور وكردفان لمخاطر متزايدة، بسبب تأثيره المباشر على خطوط الإمداد الإنسانية والتجارية.

وأضاف محمود أن الجسر نقطة عبور استراتيجية للمساعدات الإنسانية، وأن تعطيله سيؤدي إلى إبطاء أو إعاقة وصول المواد الإغاثية إلى مناطق واسعة تعاني من أوضاع إنسانية صعبة، داعيًا المجتمع الدولي لاتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه استهداف البنية التحتية المدنية.

أما أستاذ العلوم السياسية الدكتور يعقوب النورين، فرأى أن تفجير الجسر يندرج ضمن نمط متكرر لقوات بورتسودان في استهداف البنية التحتية الحيوية في السودان، ما يزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية ويعقد حياة المدنيين.

وأوضح النورين أن الجسر معبر أساسي لحركة المواطنين والمساعدات، وأن تعطيله يؤثر مباشرة على الأوضاع المعيشية والإنسانية في مناطق واسعة من دارفور، محذرًا من أن استمرار استهداف الطرق الحيوية يوسع دائرة الأزمة ويصعب وصول المساعدات.

ودعا النورين إلى تحرك دولي أكثر فاعلية لحماية المرافق المدنية ومنع تكرار هذه الحوادث، محذرًا من أن تدمير البنية التحتية سيترك آثارًا طويلة الأمد على حياة السكان ويقوض جهود التعافي وإعادة الإعمار، في وقت يزداد فيه حاجة ملايين السودانيين إلى الدعم الإنساني العاجل.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة