العالم

تشهد الحكومة الإسرائيلية واحدة من أعقد أزماتها الداخلية منذ اندلاع الحرب، وسط تسريبات عن نية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إقالة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وتعيين وزير الخارجية جدعون ساعر بدلاً منه.
وتتضارب مواقف أركان الحكومة والجيش بشأن إدارة العمليات في غزة وجنوب لبنان، في وقت يحاول فيه نتنياهو تعزيز قبضته على مؤسسات القرار الأمني.
وكشفت قنوات إسرائيلية، بينها قناة "i24" والقناة 12، عن توجه نتنياهو لتنفيذ تعديل واسع في الحكومة يشمل إقالة كاتس، وتعيين ساعر بدلاً منه.
ويرجح مراقبون أن تكون هذه الخطوة نتيجة خلافات حادة بين كاتس ونتنياهو من جهة، وكاتس ورئيس أركان الجيش وصلت إلى مستويات تهدد آليات التنسيق الأمني وإدارة العمليات.
ووفق مراقبين، فإن نتنياهو يسعى لإعادة ضبط المشهد الأمني عبر إدخال شخصية سياسية قوية تمتلك خبرة سابقة في الملفات الأمنية والسياسية الحساسة، وهو ما يعتقد أنه متوافر في ساعر.
وتفيد التسريبات بأن المفاوضات بين الليكود وحزب "اليمين الوطني" بقيادة ساعر تتقدم بشكل كبير، مع بحث منحه حق نقض بعض قوانين الإصلاح القضائي، مقابل انضمامه للحكومة وتسلمه حقيبة الدفاع، وضمان بقاء الحكومة حتى عام 2026.
أزمة متفاقمة بين نتنياهو وكاتس
غير أن مكتب نتنياهو نفى الأنباء التي تحدثت عن إقالة كاتس، في وقت أكدت تقارير إعلامية بينها "يسرائيل هيوم" أن التوجه موجود فعلاً، وأنه يأتي على خلفية أزمة متفاقمة بين نتنياهو وكاتس، ازدادت صعوبة بعد المواجهات العلنية بين وزير الدفاع ورئيس الأركان في الأسابيع الأخيرة.
وفي حال انضم ساعر للحكومة فإن حلقة الوزراء المتشددين تكتمل بوجود بن غفير وسموتريتش، وسبق لساعر القول خلال زيارته إلى نيودلهي مطلع الشهر الحالي، إن إسرائيل لن تتنازل عن نزع سلاح حركة حماس ونزع سلاح قطاع غزة، وإن القضاء على الحركة هو جوهر خطة ترامب، مشيراً إلى ضرورة مواجهة ما وصفه بـ"محور المليشيات المتطرفة" الممتد من غزة إلى لبنان واليمن.
هذه الرؤية، وفق مراقبين، تمنح نتنياهو فرصة لإعادة تشكيل مجلس الحرب بشخصية أكثر توافقاً مع توجهاته، بعد أشهر من الخلافات الداخلية، وتهديدات الوزراء بالاستقالة، واحتجاجات الرأي العام على إدارة الحرب.
متفرقات
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان