العالم

مايك لينش، أحد أبرز رجال الأعمال البريطانيين في مجال التكنولوجيا، اختفى إثر غرق يخت فاخر قبالة سواحل صقلية بعد عاصفة مفاجئة. ووفقًا لبيان من خفر السواحل الإيطالية، فقد توفي شخص واحد وفُقد ستة آخرون، بينهم لينش. بينما نجا 15 شخصاً من بينهم زوجته أنجيلا باكاريس ورضيعته، حيث تمكنوا من الفرار قبل أن يغرق اليخت.
لينش، الذي يعتبر "بيل غيتس البريطاني"، تُقدر ثروته بنحو 965 مليون دولار وفقًا لقائمة الأثرياء التي نشرتها صحيفة "صنداي تايمز". وقد تبرئ مؤخراً من 15 تهمة احتيال تتعلق بصفقة شراء شركة "أوتونومي" في وادي السيليكون، والتي كلفت شركة "إتش بي" 11.1 مليار دولار عام 2011. هذه القضية كانت قد أثارت القلق بشأن مصير لينش، خاصةً وأنه كان يعاني من مشاكل صحية قد تؤدي إلى وفاته في السجن.
تأسست شركة "أوتونومي" على يد لينش في عام 1996، وحققت نجاحاً ملحوظاً في تحليل البيانات باستخدام الاستدلال البايزي، وهو نظرية إحصائية هامة. بعد نجاح الشركة الكبير، تم استحواذ شركة "إتش بي" عليها، ولكنها لاحقاً تكبدت خسائر هائلة بسبب اكتشاف مخالفات محاسبية. لينش كان قد شارك في الدفاع عن سمعته ضد هذه المزاعم، حيث نُظر في قضايا عدة ضده، بما في ذلك قضايا مدنية واتهامات بالاحتيال.
علاوة على نجاحه في عالم الأعمال، تولى لينش مناصب بارزة، مثل مستشار علمي لديفيد كاميرون ومدير غير تنفيذي لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، وحاز على "وسام الإمبراطورية البريطانية" عام 2006.
لينش، الذي كان يتميز بشغفه بجيمس بوند، حيث كانت شركته تحتوي على تفاصيل مستوحاة من أفلام الجاسوسية، كان أيضاً متزوجاً ولديه ابنتان. من المؤسف أن إحدى بناته، التي تبلغ من العمر 18 عاماً، من بين المفقودين بعد غرق اليخت، بالإضافة إلى ثلاثة آخرين من بينهم أميركيان وكندي.
الواقعة المأساوية
الواقعة المأساوية بدأت عندما احتفل لينش والركاب ببراءته من تهم الاحتيال. وأفاد الصياد المحلي جوزيبي سيفالو، الذي شاهد "إعصاراً" بالقرب من ميناء بورتشيليو، أنه رأى إشارة ضوئية في السماء حوالي الساعة الخامسة صباحاً. وأضاف سيفالو، من خلال مترجم، أنه حاول أن يحافظ على أحد الناجين طافياً حتى تمكنت فرق الإنقاذ من الوصول.
من بين الأشخاص المفقودين أيضاً، رئيس Morgan Stanley International، جوناثان بلومر، وزوجته آن. بلومر هو أيضاً رئيس شركة التأمين Hiscox. وقالت عائلة بلومر في بيان نُشر عبر شرطة كامبريدجشير: "كان ستيف شخصاً محبوباً للغاية، هدفه الوحيد في الحياة كان مساعدة الآخرين بكل وسيلة ممكنة."
اليخت، الذي كان يُدعى سابقاً "سالوت" تحت العلم الهولندي، كان يتميز بتصميم داخلي أنيق وبسيط من الخشب الفاتح مع لمسات يابانية، صممه المصمم الفرنسي ريمي تيزييه، وفقاً للوصف والصور على مواقع التأجير.
العالم
العالم
العالم
العالم