Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مجموعة السبع تدعو قوات الدعم السريع لوقف العمليات في مدينة الأبيض

··قراءة 3 دقائق
مجموعة السبع تدعو قوات الدعم السريع لوقف العمليات في مدينة الأبيض
مشاركة

حث وزراء خارجية الدول الأعضاء في مجموعة السبع والممثلة العليا للاتحاد الأوروبي قوات الدعم السريع في السودان على وقف تعريض حياة المدنيين للخطر في مدينة الأبيض.

وقال الوزراء في بيان مشترك الخميس، إن على قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها أن توقف فوراً "أي أعمال من شأنها أن تؤدي إلى ارتكاب مزيد من الفظائع أو تعريض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض، بما في ذلك الضربات بالطائرات المسيّرة وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية".

وأعربوا عن قلقهم البالغ "إزاء التقارير عن انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في إقليمي كردفان ودارفور، وكذلك بولاية النيل الأزرق في السودان"، وذلك "في أعقاب الفظائع التي ارتُكبت خلال حصار قوات الدعم السريع لمدينة الفاشر والهجوم عليها".

كما حث البيان الجيش السوداني وقوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معهما على حماية المديين و"الالتزام بواجباتهم بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان".

ودعا الوزراء في البيان أطراف النزاع في السودان إلى ضمان ممر آمن وطوعي، وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية بسرعة دون عوائق إلى مدينة الأبيض ومحيطها وفي جميع أنحاء البلاد.

دعم جهود التفاوض

كذلك، حث البيان الأطراف المتحاربة على الوقف الفوري للأعمال القتالية والانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية.

ودعت مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي القوات المسلحة السودانية إلى "التوقف عن رفضها المتكرر لإجراءات خفض التصعيد المقترحة"، كما دعت قوات الدعم السريع إلى "تنفيذ التزاماتها بموجب إعلان جدة، والتي أخفقت باستمرار في الوفاء بها حتى الآن".

وأعرب البيان عن دعم جهود المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، بيكا هافيستو، الرامية إلى دفع خفض التصعيد في مدينة الأبيض، بالإضافة إلى دعم جهود المجموعة الرباعية والمجموعة الخماسية للتوصل إلى هدنة إنسانية، يعقبها وقف دائم لإطلاق النار وحوار سياسي مستقل وشامل وشفاف تقوده الجهات المدنية.

وأكد الموقعون على البيان عزمهم على "تعزيز المساءلة عن جميع انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان التي ترتكبها جميع أطراف النزاع"، بالإضافة إلى التزامهم "بدعم الضحايا والناجين، بما في ذلك من خلال الجهود الرامية إلى ضمان عدم تكرار هذه الانتهاكات".

ودعا البيان جميع الأطراف الخارجية إلى وقف تقديم أي دعم عسكري أو لوجستي أو مالي، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، إلى أطراف النزاع، والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها تصعيد التوترات وتأجيج الصراع.

كما دعا مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل كامل الأراضي السودانية، مؤكداً الالتزام بسيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه، ورفض جميع المبادرات الأحادية التي قد تؤدي إلى تقسيم البلاد، مع الالتزام "بدعم التطلعات الديمقراطية للشعب السوداني".

واندلعت الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في منتصف أبريل 2023، بعد خلاف بشأن دمج الدعم السريع في القوات المسلحة إضافة إلى قضايا أخرى، وذلك خلال فترة انتقالية كان من المفترض أن تفضي إلى إجراء انتخابات للتحول إلى حكم مدني.

أكبر أزمة إنسانية في العالم

وقال المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، كارل سكاو، الثلاثاء، إن السودان لا يزال يشهد أكبر أزمة إنسانية في العالم، إذ يواجه نحو 5 ملايين شخص مستويات طارئة أو كارثية من الجوع، حتى بعد أن ساعدت استجابة إغاثية مكثفة، في خفض عدد من يعيشون في ظروف شبيهة بالمجاعة.

وأشار سكاو إلى أن القتال الذي اندلع في الآونة الأخيرة حول مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان، أثار مخاوف من أن تواجه المدينة مصيراً مشابهاً لمصير مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور، حيث تقطعت السبل بالمدنيين نتيجة للصراع والحصار اللذين عرقلا أيضاً إيصال المساعدات.

لكن أعمال العنف خفت حدتها إلى حد ما خلال الأيام القليلة الماضية، ما عزز آمال توسيع نطاق إيصال المساعدات من 100 ألف إلى 250 ألف شخص في مدينة الأبيض.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة