العالم

تواجه شركة الطاقة الفرنسية العملاقة "توتال إنرجيز"، اتهامات جديدة بارتكاب انتهاكات في موقع نفطي تشرف عليه في أوغندا.
ومن بين هذه الانتهاكات عمليات إخلاء قسري مزعومة، وعنف ضد النساء، وضرب وابتزاز من قبل قوات الأمن الأوغندية، وهي مزاعم على المجموعة الفرنسية التحقيق فيها أو خسارة مشروع بقيمة 15 مليار دولار في شرق إفريقيا.
واستبعد صندوق يونيون للاستثمار الألماني شركة "توتال إنرجيز" من صناديق الاستدامة الخاصة به، ودعا إلى إجراء تدقيق مستقل لحقوق الإنسان في أعقاب مزاعم جديدة عن انتهاكات في المشروع.
وتأتي خطوة شركة يونيون، وهي من بين أكبر 20 مستثمرًا وفقًا لبيانات بورصة لندن، غداة الاجتماع السنوي للمساهمين في شركة "توتال إنرجيز"، وقد تقوض مكانتها بين المستثمرين الذين يركزون على القضايا البيئية والاجتماعية والحوكمة.
وقالت منظمة العدالة من أجل السلام، إنها عثرت على أدلة على عمليات إخلاء قسري مزعومة، وعنف ضد النساء، وضرب وابتزاز من قبل قوات الأمن الأوغندية في موقع كينغفيشر النفطي في أواخر عام 2024.
واستند تقرير منظمة العدالة من أجل السلام، الذي صدر في مايو، إلى مقابلات مع أكثر من 40 شخصًا يعيشون ويعملون في المنطقة على مدى عامين.
ودافع الرئيس التنفيذي لشركة "توتال" باتريك بويان، اليوم السبت، عن مشاريع الشركة النفطية في شرق إفريقيا.
وواجه بويان انتقادات بعد مزاعم خبير الأمم المتحدة ميشيل فورست في مجال حقوق الإنسان الذي طالب باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية النشطاء من المتورطين في مشروع خط أنابيب نقل النفط الخام في أوغندا.
ووفق ما نقل الموقع الإلكتروني للشركة، دافع بويان خلال اجتماع المساهمين، عن الآثار الإيجابية للمشروع على السكان المحليين، مؤكدًا أن توتال إنرجيز تتمتع بمكانة أفضل من غيرها في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان.
وفي السياق، نفت "توتال إنرجيز" الاتهامات التي وجهتها منظمة "جاست فاينانس إنترناشونال" غير الربحية بشأن موقع كينغفيشر النفطي في أوغندا، وهو جزء من مشروع خط أنابيب النفط الخام في شرق إفريقيا الذي تمتلك توتال حصة 62% فيه.
وأضاف متحدث باسم شركة النفط الكبرى أن الشركة تجري محادثات مع "يونيون إنفستمنت" بشأن مشاريعها في إفريقيا.
لكن الأخيرة رفضت تأكيد حجم عملية سحب استثماراتها، وقد أظهرت بيانات من "مورنينغ ستار دايركت"، وهي شركة متخصصة في تتبع القطاع، أن يونيون تمتلك ما قيمته حوالي 50 مليون يورو من أسهم وسندات توتال إنرجيز عبر صناديقها المستدامة، ولا تزال تمتلك حصة تبلغ حوالي 900 مليون يورو عبر صناديق أخرى.
وفي حين تراجعت شركات النفط الكبرى المنافسة مثل "بي.بي" و"شل" و"إكوينور" عن وعودها بالاستثمار في طاقة الرياح والطاقة الشمسية، واصلت توتال إضافة مصادر الطاقة المتجددة، وحصلت على دعم من أولئك الراغبين في لعب دور في انتقال القطاع إلى اقتصاد منخفض الكربون.
ومع ذلك، واجهت الشركة انتقادات من نشطاء حقوق الإنسان والبيئة بسبب تأثيرات خط الأنابيب في شرق إفريقيا ومشاريع الغاز الطبيعي المسال في موزمبيق.
ويرتبط مشروع أوغندا في جزء منه بناميبيا، إذ يرتقب اتخاذ شركة النفط الفرنسية العملاقة قرارًا استثماريًا نهائيًا بشأن اكتشافها لحقل فينوس في الدولة الإفريقية في الربع الرابع من العام الجاري.
واستشهد المتحدث باسم شركة توتال إنرجيز برد الشركة في يونيو 2024 على تقرير حكومي سابق، يفيد بأنه بعد التحقيق، "لا يبدو أن المخاوف الموضحة مرتبطة بعمليات مشروع كينغفيشر".
وللإشارة، تواجه الشركة أيضًا شكوى جنائية وتحقيقًا في فرنسا، بتهمة تقصيرها في مساعدة عمال مشروعها للغاز الطبيعي المسال في موزمبيق، الذين فروا من هجوم متطرفين عام 2021.
وتنفي الشركة ارتكاب أي مخالفات، وتأمل في استئناف بناء مشروع الغاز الطبيعي المسال هذا الصيف.
ومن المقرر أن يكون مشروع خط أنابيب شرق إفريقيا أطول مشروع من نوعه في العالم، إذ يمتد لمسافة تقارب 1500 كيلومتر عبر شرق إفريقيا.