العالم
مصر تطمح لإنتاج غواصات باراكودا محليًا وسط تحذيرات إسرائيلية
مصر تسعى لبناء غواصات باراكودا في ترسانات الإسكندرية مع مطالبة بنقل كامل للتكنولوجيا، في خطوة تثير قلق تل أبيب من تحول القاهرة لقوة بحرية إقليمية.

تسعى مصر إلى امتلاك غواصات هجومية من طراز باراكودا الفرنسية عبر اتفاق يتضمن إنشاء خطوط إنتاج محلية في ترسانات الإسكندرية، مع مطالبة بنقل التكنولوجيا بالكامل، ما أثار تحذيرات إسرائيلية من تعزيز القدرات البحرية المصرية بشكل كبير.
ووفقًا لتقارير استخباراتية نقلتها منصة "كيكار" الإسرائيلية، قدمت القاهرة مطلبًا غير معتاد يشمل بناء نسخ من غواصات باراكودا التقليدية على الأراضي المصرية، إضافة إلى حق تصدير هذه الغواصات إلى دول أخرى، ما قد يحول مصر إلى مركز إمداد أمني إقليمي ينافس الصناعات الأوروبية.
تُعد غواصة باراكودا من أكثر الغواصات هدوءًا وتخفيًا، وتمتاز بأنظمة دفع مستقلة تتيح البقاء تحت الماء لفترات طويلة دون الحاجة للصعود، بالإضافة إلى نظام صواريخ كروز البحرية من شركة إم بي دي إيه، مما يمنح البحرية المصرية قدرة على ضرب أهداف استراتيجية على بعد مئات الكيلومترات.
توضح التقارير أن هذه القدرات ستغير ميزان الردع في البحر الأحمر والبحر المتوسط، في ظل التوترات الأمنية المتزايدة، بينما يضغط الجيش المصري والرئاسة على الجانب الفرنسي لتسهيل نقل التكنولوجيا، مستفيدين من دراسة بدائل مثل الغواصات الكورية الجنوبية كي إس إس-3 والنماذج الصينية تايب 039 إيه.

يتألف الأسطول البحري المصري من 150 سفينة حربية تشمل 8 غواصات و62 سفينة دورية و13 فرقاطة و17 سفينة متخصصة في مكافحة الألغام، وتشير التقارير إلى أن مصر أبلغت فرنسا بأنها قد توقع عقدًا مع الصين أو كوريا الجنوبية إذا لم يتم تلبية مطالبها.
العلاقات الأمنية بين القاهرة وباريس متينة، حيث اشترت مصر خلال العقد الماضي 7 سفن حربية فرنسية متقدمة، منها حاملتا مروحيات من طراز ميسترال، وتم تمديد اتفاقيات صيانة الأسطول الحالي لخمس سنوات إضافية، لكن نقل تكنولوجيا إنتاج الغواصات يعد نقطة حساسة بالنسبة للفرنسيين.
في حال إتمام الصفقة بالشروط المصرية، ستصبح مصر القوة البحرية الأبرز في شمال أفريقيا والعالم العربي، مع قدرة إنتاج مستقلة تحميها من حظر الأسلحة أو الضغوط الخارجية، ومن المتوقع دخول أول غواصة الخدمة بين عامي 2032 و2035 مع إنجاز جزء كبير من أعمال التشطيب محليًا.
تُعتبر هذه الصفقة إعلانًا سياسيًا عن تأسيس محور أمني جديد وقوي في البحر المتوسط، وتعكس الطموح المصري لتعزيز وتحديث قدرات البحرية في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والأمنية في البحر الأحمر وشرق المتوسط.
تراقب إسرائيل هذه التطورات بقلق، إذ تعتبر التفوق البحري المصري تهديدًا مباشرًا لقدرتها على المناورة، خصوصًا مع امتلاك مصر غواصات باراكودا القادرة على إطلاق صواريخ كروز والتمتع بفترات بقاء طويلة تحت الماء، ما قد يغير المعادلات الأمنية في المنطقة.
كما تبرز المخاوف الإسرائيلية من تعزيز القدرات البحرية المصرية في ظل تقارير إعلامية عن تعاون استراتيجي بين إسرائيل وإثيوبيا ودولة خليجية للسيطرة على ميناء بربرة في صومالي لاند، الذي يقترب من التشغيل ويستطيع استضافة غواصات دولفين الإسرائيلية ذات القدرات النووية والصاروخية.
تشير الصور الفضائية إلى أن المنشأة البحرية في بربرة جزء من شبكة مصالح استراتيجية تشمل الدولة الخليجية وإثيوبيا والولايات المتحدة، ما يعكس تعقيدات التوازنات الأمنية في المنطقة.





