Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

العالم

مقاطعة الصدر للانتخابات تمهد لتغيير جذري في المعادلة السياسية العراقية

··قراءة 1 دقيقة
مقاطعة الصدر للانتخابات تمهد لتغيير جذري في المعادلة السياسية العراقية
مشاركة

رأى خبراء وسياسيون عراقيون أن مقاطعة التيار الصدري للانتخابات البرلمانية ستترك فراغًا واضحًا في الخريطة السياسية العراقية، خصوصًا في المكون الشيعي.

وتتصاعد حملات المقاطعة التي يقودها زعيم التيار مقتدى الصدر عبر منشورات وتغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويقول مراقبون إن موقف الصدر الثابت منذ عام 2022 بالانسحاب من العملية السياسية، حرم القوى الشيعية من أحد أكبر خزاناتها الجماهيرية، وأربك حسابات الكتل المنافسة في بغداد والمحافظات الجنوبية.

كما أن غياب التيار الذي كان يملك انضباطاً تنظيمياً واضحاً في الانتخابات السابقة، قد ينعكس على نسب المشاركة ويضعف ثقة الشارع بالعملية السياسية برمتها.

وبحسب معطيات ميدانية أولية، فإن نسب المشاركة في بعض المحافظات الجنوبية ما تزال متدنية رغم الحملات الحكومية والإعلامية لحث الناخبين، فيما يتوقع أن تشهد العاصمة بغداد تراجعاً ملموساً في الحضور الانتخابي، خاصة في مدينة الصدر التي تمثل الثقل الشعبي الأكبر للتيار.

ويرى مختصون أن الانسحاب الصدري المستمر منذ نحو ثلاث سنوات أفرز مشهداً سياسياً غير متوازن داخل البيت الشيعي، وأتاح لبقية القوى، وفي مقدمتها الإطار التنسيقي، فرض سيطرة شبه كاملة على مفاصل الدولة، لكن هذه السيطرة لم تترجم إلى استقرار سياسي أو إنجاز حكومي ملموس.

وبحسب قادة وزعماء سياسيين، فإن القوى الشيعية ستخسر نحو 5 إلى 7 مقاعد في بغداد لمصلحة أحزاب ممثلة للمكون السني، نتيجة غياب المنافس الصدري الذي كان يحقق نسب تصويت مرتفعة في مناطق مختلطة داخل العاصمة.

ومع تصاعد حملات المقاطعة التي ينظمها أنصار الصدر، يبرز جدل داخل الأوساط الشيعية حول جدوى البقاء خارج البرلمان مقابل فقدان التأثير التشريعي، إذ يرى فريق داخل التيار أن الانسحاب أصبح "موقفاً مبدئياً" من نظام فاسد، فيما يعتقد آخرون أن استمرار الغياب قد يضعف أدوات التيار في مواجهة خصومه.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة