العالم

في خطوة تُعد الأولى من نوعها منذ اندلاع الحرب، تخطّت وحدات من فوج الدبابات الروسي الـ90 الحدودَ الإدارية الغربية لمنطقة دونيتسك، متجهةً نحو أطراف دنيبروبتروفسك، الواقعة في قلب أوكرانيا.
وتُعدّ هذه المحافظة أول منطقة وسطى تصل إليها القوات الروسية منذ بداية الحرب، ما يمثل أول اختراق بري من الشرق باتجاه وسط البلاد. ويُعد ذلك تطورًا لافتًا يُنذر بتحول استراتيجي كبير في مسار الصراع، خاصة في مناطق ذات كثافة سكانية عالية.
ويأتي هذا التوغّل في لحظة سياسية شديدة الحساسية، إذ تشهد العلاقات بين موسكو وكييف توترًا ملحوظًا بشأن ملفات التفاوض، لا سيما ملف تبادل آلاف الجثامين العالقة على خطوط التماس.
ورغم تأكيد أوكرانيا أن الاشتباكات لا تزال محصورة ضمن حدود دونيتسك، فإن موسكو تواصل الدفع بقواتها نحو مناطق لم تُعلن مسبقًا نيتها ضمها؛ ما يعكس تحولًا تدريجيًا في نهجها العسكري واتساعًا في رقعة المواجهات.
وتُظهر التقديرات أن القوات الروسية باتت على مقربة من حدود منطقة دنيبروبتروفسك، التي تُعد مركزًا صناعيًا واستراتيجيًا للنقل العسكري، رغم أن المسافة التي تفصلها عن مدينة دنيبرو –عاصمة المنطقة– لا تزال تتجاوز 140 كيلومترًا.
وفي ظل هذا التقدم، يزداد المشهد تعقيدًا، إذ يطرح هذا الاختراق تساؤلاتٍ جوهرية حول ما إذا كنا نشهد بداية مرحلة جديدة في الحرب تتجاوز الخطوط الحمراء السابقة، في وقت تتعثر فيه محاولات الوساطة وتتأزم ملفات تبادل الجثث بين الطرفين.



