Daily Beirut

العالم

من هو أبيلاردو دي لا إسبرييلا رئيس كولومبيا الجديد؟

أبيلاردو دي لا إسبريا يفوز في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، مع تعهد بمكافحة تجارة المخدرات ودعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

··قراءة 2 دقيقتان
من هو أبيلاردو دي لا إسبرييلا رئيس كولومبيا الجديد؟
مشاركة

فاز المحامي البارز أبيلاردو دي لا إسبريا، بفارق ضئيل في الجولة الثانية والأخيرة من الانتخابات الرئاسية في كولومبيا، الأحد، في تحول حاد نحو اليمين في البلاد، حيث تعهد بشن حرب على تجار المخدرات.

يُعرف دي لا إسبريا، البالغ من العمر 47 عامًا ويحمل الجنسية الأمريكية، بلقب "النمر"، ويحظى بدعم من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هنأه على الفوز عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي.

تغيرت صورة دي لا إسبريا خلال السنوات الأخيرة من محامٍ جنائي بارز إلى شخصية سياسية يمينية بارزة، مستفيدًا من ظهوره الإعلامي وخطابه الحاد ضد اليسار والجماعات المسلحة، ما جعله من أبرز المرشحين في انتخابات 2026.

يمثل دي لا إسبريا التيار اليميني الشعبوي في كولومبيا، ويعتمد على قاعدة انتخابية محافظة تطالب بسياسات أكثر صرامة في مجالات الأمن ومكافحة الجريمة وتجارة المخدرات، بعد فترة من السياسات التي انتهجتها حكومة الرئيس اليساري غوستافو بيترو.

تثير مواقف دي لا إسبريا الحادة تجاه اليسار والجماعات المسلحة جدلاً واسعًا، إذ يعتمد خطابًا سياسيًا وأمنيًا صارمًا جذب له قاعدة شعبية كبيرة، لكنه في الوقت نفسه يواجه انتقادات من خصومه.

ولد دي لا إسبريا في مدينة بارانكيا عام 1977، وبدأ مسيرته كمحامٍ جنائي متخصص في القضايا الكبرى والمعقدة، واكتسب شهرة من خلال دفاعه عن رجال أعمال وشخصيات عامة، مما جعله من المحامين الأكثر ظهورًا في الإعلام الكولومبي.

توسع نشاطه لاحقًا إلى المجال السياسي والتعليق الإعلامي، حيث عُرف بمواقفه المحافظة وانتقاداته المتكررة للتيارات اليسارية والحكومات التي اتبعت سياسات تصالحية مع الجماعات المسلحة.

بنى دي لا إسبريا صورته السياسية على الدفاع عن "الدولة القوية" و"استعادة الأمن"، وهي رسائل لاقت قبولًا لدى قطاعات واسعة من الناخبين الذين يشعرون بالإحباط من استمرار العنف وانتشار العصابات وشبكات المخدرات في بعض المناطق.

تضمن برنامجه الانتخابي تشديد السياسات الأمنية، وتعزيز قدرات الجيش والشرطة، وملاحقة الجماعات المسلحة والتنظيمات الإجرامية، مع إعادة النظر في بعض التفاهمات التي أُبرمت مع الفصائل المسلحة ضمن مسارات السلام.

يدعو دي لا إسبريا إلى تبني سياسات اقتصادية أكثر دعمًا لقطاع الأعمال والاستثمار الخاص، مع تقليل القيود التنظيمية وتشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، معتبرًا أن النمو الاقتصادي مفتاح لحل الأزمات الاجتماعية.

يصف أنصاره دي لا إسبريا بأنه سياسي حازم قادر على استعادة هيبة الدولة وفرض القانون، بينما يرى منتقدوه أن خطابَه الشعبوي المتشدد قد يزيد من الاستقطاب السياسي ويهدد المكاسب في ملفات المصالحة وحقوق الإنسان.

استغل دي لا إسبريا خلال الحملة الانتخابية الانقسام المتزايد بين اليمين واليسار، والمخاوف الأمنية والاقتصادية التي تشغل الرأي العام، ليقدم نفسه كبديل قادر على إنهاء "مرحلة التجارب اليسارية" في البلاد.

حظي دي لا إسبريا باهتمام خاص من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبدى دعمًا علنيًا له، ووصفه بأنه "مناضل بلا كلل" وقادر على تعزيز الأمن والاستقرار في كولومبيا، بينما انتقد منافسه اليساري إيفان سيبيدا ووصفه بـ"الماركسي اليساري المتطرف".

أثار الدعم الأمريكي انقسامًا في المشهد السياسي الكولومبي، حيث رحبت به القوى اليمينية التي رأت فيه مؤشرًا على تعزيز العلاقات مع واشنطن في حال فوزه، في حين اعتبرته قوى اليسار تدخلاً في الشؤون الداخلية ومحاولة للتأثير على الناخبين.

حذر منتقدو دي لا إسبريا من أن ارتباطه بمواقف ترامب قد يزيد من حدة الاستقطاب السياسي في كولومبيا، التي تشهد انقسامًا متزايدًا بين التيارين اليميني واليساري حول مستقبل الدولة والسياسات الاقتصادية والأمنية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة