العالم
موازين واشنطن تنقلب.. 6 أسباب وراء اكتساح الديمقراطيين لانتخابات الكونغرس

اكتسح الديمقراطيون انتخابات مجلسي النواب والشيوخ في الولايات المتحدة؛ ورغم أن هذه النتيجة كانت متوقعة قبل ليلة الانتخابات، إلا أن عمق واتساع نطاق الانتصارات الديمقراطية كان أمراً يدعو للذهول، وجاءن النتيجة لتذكّر الجميع بأن بندول السياسة الأمريكية لا يكفّ عن التأرجح، وأنه لا بقاء لحال دائم في عالم السياسة.
في التقرير التالي ترصد إذاعة "إن بي آر" الأمريكية 6 أسباب لنتيجة الانتخابات، ودلالاتها بشأن المرحلة المقبلة.
1.تراجع شعبية ترامب
شكّل تراجع شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقوس خطر صارخاً للحزب الجمهوري قبيل ليلة الانتخابات، فمنذ اندلاع حرب إيران، هوت معدلات تأييده من 48% إلى 36% وفقاً لمتوسط استطلاعات الرأي.
وأعربت نسبة بلغت 62% من الناخبين عن عدم رضاهم عن أدائه كرئيس، وذلك وفقاً لاستطلاع آراء الناخبين الذي أجرته شبكات البث بالتعاون مع وكالة أسوشيتد برس، وهو استطلاع يجمع بين استطلاعات الناخبين المبكرين واستطلاعات الخروج من مراكز الاقتراع يوم الانتخابات.
كما أشار ثلاثة أرباع الناخبين إلى أنهم يشعرون إما بالغضب أو بعدم الرضا عن المسار الذي تسلكه البلاد. واعتبرت النسبة الأكبر أن الاقتصاد هو القضية الأكثر أهمية، في حين رأى الثلثان أن سياسات ترامب فاقمت من تدهور الأوضاع الاقتصادية.
ومهما كُتب عن هذه الانتخابات، فإن الخلاصة تكمن في أن ترامب خاض نوعية الحروب ذاتها التي تعهد بتجنبها، حرباً طال أمدها، وتسببت في ارتفاع أسعار الوقود، وضاعفت الأعباء على المواطنين الذين كانوا يعانون أصلاً من وطأة الضغوط المعيشية، والآن يدفع ثمن ذلك باهظاً.
2. فشل إعادة ترسيم الدوائر
حث ترامب الولايات المحافظة على إعادة ترسيم الدوائر لانتزاع مقاعد إضافية، غير أن الإستراتيجية أتت بنتائج عكسية، حيث أدى تفكيك الدوائر الآمنة وتوزيعها إلى جعلها عرضة لمنافسة شرسة صبّت في النهاية لصالح الديمقراطيين، ولا سيما في جنوب تكساس.
3. تحول حاسم في أصوات اللاتينيين
شكل الناخبون اللاتينيون مفتاح الهزيمة الجمهورية؛ فبعد أن تقلص الفارق لصالح ترامب في انتخابات 2024 بفضل وعود كبح التضخم، انقلبت الكتلة ضده نتيجة استمرار الضغوط المعيشية وحملات الترحيل القاسية التي شنتها إدارة الهجرة (ICE) وطالت فئات واسعة، وأثبتت الشريحة السكانية الأسرع نمواً أنها أصبحت كتلة تصويتية متأرجحة ذات ثقل إستراتيجي حاسم.
4. اختراق المعاقل الجمهورية (تكساس نموذجاً):
حقق الديمقراطيون انتصارات تاريخية في تكساس شملت مقعد مجلس الشيوخ، ومنصب الحاكم، وعدة دوائر نيابية ومناصب تنفيذية، رغم إنفاق الجمهوريين أكثر من 413 مليون دولار في سباق الشيوخ وحده.
ورغم التساؤلات حول ما إذا كان هذا التحول دائماً أم عارضاً، فإن دخول ولاية بحجم تكساس (40 صوتاً بالمجمع الانتخابي) دائرة المنافسة قد يعيد رسم الخريطة السياسية برمتها، على غرار التحول التاريخي لكاليفورنيا العام 1992.
5. التصويت العقابي
لا يعني صعود الديمقراطيين رضاً شعبياً مطلقاً عنهم؛ فالأرقام تظهر أن تقييمهم الإيجابي لم يتجاوز 47%، ما يعني أن النتيجة كانت عقاباً للجمهوريين أكثر من كونها تفويضاً مفتوحاً.
سيواجه الديمقراطيون صعوبات في تمرير أجندتهم دون أغلبية كافية لتجاوز التعطيل البرلماني، خاصة مع تهديد ترامب باستخدام حق الاعتراض مما سيضعهم تحت ضغط تجنب الإفراط في الوعود، فضلاً عن تصاعد الخلافات الكامنة داخل الجناح اليساري للحزب قبل سباق 2028.
6. صعوبة التنبؤ
على مدى عقد من الزمان، دأبت استطلاعات الرأي على التقليل من حجم التأييد الفعلي للحزب الجمهوري، غير أن ذلك لم يحدث في هذه الانتخابات، بل على العكس تماماً، فقد قللت الاستطلاعات في بعض المناطق من تقدير حجم الدعم الذي يحظى به الديمقراطيون.
فعلى سبيل المثال، رجّح التصويت الشامل لانتخابات الكونغرس على الصعيد الوطني - وهو استطلاع يقيس لمن سيصوت الناخبون لو أُجريت الانتخابات في اليوم ذاته - تفوق الديمقراطيين بفارق 8 نقاط مئوية تقريباً، لكن نتائج استطلاعات الناخبين الفعلية كشفت أن الفارق صبّ في مصلحتهم بما لا يقل عن 18 نقطة كاملة.
ولا بد من إدراك صعوبة التنبؤ الدقيق عبر استطلاعات الرأي في وقت تمر فيه البلاد بمرحلة إعادة اصطفاف سياسي عميقة وهيكلية كالتي تعيشها في حقبة ترامب
آخر الأخبار

بسبب الاشتباه في صحافية.. استدعاء فرقة المتفجرات إلى مقر الرئيس الإسرائيلي

العراق يرصد تلاعبا في عقود حكومية لتمويل جهات مسلحة

زامير من الخيام: أي محاولة لحزب الله لترسيخ وجوده ستُقابل بردّ فوري وقوي


