العالم
هل تنجح خطة كييف في إنهاء أزمة الفرار من الجيش عبر زيادة الرواتب وتحديد مدة الخدمة؟
أعلنت أوكرانيا عن خطة إصلاحية تشمل رفع رواتب الجنود وتحديد مدة عقود الخدمة لمواجهة أزمة نقص الأفراد في الجيش.

كشفت السلطات الأوكرانية عن خطة إصلاحية تهدف إلى تعزيز صفوف الجيش من خلال زيادة رواتب الجنود وتطبيق عقود محددة المدة، في إطار مواجهة أزمة نقص الأفراد المتفاقمة بعد سنوات من الصراع.
أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي ووزير الدفاع ميخايلو فيدوروف عن إصلاحات تشمل رفع رواتب قوات المشاة التي تقاتل على خط الجبهة إلى 300 ألف هريفنا شهريًا، أي ما يعادل نحو 5800 يورو، وهو مبلغ يعادل ثلاثة أضعاف المكافآت الحالية.
كما سترتفع رواتب الأفراد في المهام غير القتالية من 20 ألف هريفنا إلى 30 ألف هريفنا شهريًا، وستشمل الزيادات أيضًا قادة الوحدات القتالية ومساعديهم ورؤساء الأركان، وفق ما نقلته صحيفة لوموند الفرنسية.
تتضمن الخطة إدخال نظام "العقود محددة المدة" الذي يهدف إلى توفير أفق واضح لإنهاء الخدمة، حيث ستتراوح مدة عقود جنود المشاة ووحدات الهجوم بين ستة وأربعة عشر شهرًا، مع إعفاء من التعبئة لمدة ستة أشهر بعد انتهاء العقد.
أما مشغلو الطائرات من دون طيار، والمدفعيون، والمتخصصون في الحرب الإلكترونية، فسيوقعون عقودًا لمدة أربعة وعشرين شهرًا، مع فترة إعفاء مماثلة عقب انتهاء العقود.
تسعى الحكومة أيضًا إلى تقليل حالات الفرار من الخدمة التي تعزى غالبًا إلى سوء القيادة أو رغبة الجنود في الانتقال إلى وحدات أكثر كفاءة، وذلك عبر تبسيط إجراءات النقل بين الوحدات باستخدام تطبيق رقمي جديد يحمل اسم "Armiia".
أعلن فيدوروف أن المتطوعين الأجانب سيشكلون بين 30% و50% من قوام المشاة ووحدات الهجوم على المدى الطويل، في محاولة لتعويض النقص البشري وتعزيز الخبرات القتالية.
تتطلب هذه الإصلاحات تمويلًا كبيرًا، وقد وافق البرلمان مؤخرًا على مراجعة ميزانية عام 2026 التي تسمح بزيادة تاريخية في الإنفاق العسكري، حيث من المتوقع أن تصل النفقات إلى 4370 مليار هريفنا، ما يعادل حوالي 84 مليار يورو، مقارنة بتوقعات سابقة بلغت 55 مليار يورو.
يؤكد أولكسندر ميريجكو، النائب عن حزب "خادم الشعب"، أن الجنود المدافعين عن البلاد يجب أن يحصلوا على أعلى الرواتب، مضيفًا أن الجميع يدرك أهمية الإصلاحات، لكن التحدي يكمن في مدى قدرة الميزانية على دعم هذه الخطوات.
تأتي هذه الإجراءات في ظل إرهاق عشرات الآلاف من الجنود بعد سنوات من القتال دون وجود أفق واضح لإنهاء خدمتهم، مع استمرار التوترات المحيطة بالتعبئة العامة، وتأمل كييف في بناء جيش أكثر احترافية ومرونة لمواجهة التحديات الأمنية المستمرة.





