العالم
وزير الدفاع الأوكراني المقال ميخايلو فيدوروف يصر على العودة إلى منصبه السابق ويرفض أي تعيين آخر، وسط دعوات احتجاجية واسعة في البلاد.

رفض ميخايلو فيدوروف، وزير الدفاع الأوكراني المقال، الخميس، جميع العروض التي قدمها له الرئيس فولوديمير زيلينسكي لتولي مناصب جديدة، مؤكداً تمسكه بالعودة إلى وزارة الدفاع فقط.
وأوضح فيدوروف أن أي منصب آخر لا يمتلك الصلاحيات الكافية التي تمكنه من مكافحة الفساد في المشتريات العسكرية، وإكمال إصلاح الجيش، والتخطيط وتنفيذ العمليات غير التقليدية ضد العدو، فضلاً عن القضاء على ثقافة الكذب والإفلات من المساءلة داخل المؤسسة العسكرية.
تأتي تصريحات فيدوروف بعد موجة احتجاجات واسعة شهدتها أوكرانيا عقب إقالته المفاجئة من منصبه، والتي أدت أيضاً إلى إقالة قائد الجيش الأوكراني.
ودعا منظمو الاحتجاجات إلى استمرار التحركات للمطالبة بإعادة فيدوروف إلى منصبه، الذي شغله لمدة ستة أشهر فقط منذ تعيينه في يناير/كانون الثاني.
وكان فيدوروف قد عُيّن وزيراً للدفاع في بداية العام الحالي، مع مهمة تحديث الجيش ورقمنته، لكنه واجه خلافات مع قيادات عسكرية رفضت خططه الإصلاحية.
وفي أعقاب الاحتجاجات، أقال زيلينسكي القائد العام للجيش أوليكسندر سيرسكي، وعين ميخايلو دراباتي، الحليف المقرب من فيدوروف والداعم للإصلاحات، مكانه.
مع ذلك، أبقى الرئيس الأوكراني على تعيين وزير دفاع بالوكالة ورفض إعادة فيدوروف إلى منصبه، رغم كونه من أبرز حلفائه منذ توليه الرئاسة عام 2019.
ويتمتع فيدوروف باحترام داخل المؤسسة العسكرية وخارجها، لكونه من أوائل من تبنوا استخدام الطائرات المسيّرة، التي أصبحت عنصراً أساسياً في الصراع المستمر لأكثر من أربع سنوات ونصف.
كما انتقد فيدوروف عدة مرات ما وصفه بالعقلية السوفياتية داخل الجيش، وسعى إلى إصلاح المؤسسة التي تعرضت لانتقادات بسبب الفساد، ونقص المعدات، والتغيب عن الخدمة، وسوء معاملة المجندين، إضافة إلى حملات التعبئة.