العالم
30 قتيلا على الأقل في هجوم دامٍ بسوق في بغداد عشية الأضحى
قتل نحو 30 شخصاً على الأقل وأصيب نحو 50 آخرين بجروح الاثنين بانفجار عبوة ناسفة عشية عيد الأضحى في سوق في مدينة الصدر المكتظة في شرق العاصمة العراقية بغداد.

وأفاد مصدر أمني وآخر طبي عن مقتل 28 شخصاً، بينهم سبعة أطفال وثمانية نساء، وإصابة 52 بجروح، فيما قال مصدر أمني آخر إن عدد القتلى وصل إلى ثلاثين في الهجوم الذي وقع في إحدى أكثر ضواحي بغداد فقراً واكتظاظاً، وهي معقل مناصري رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر الذي يملك نفوذاً كبيراً على الساحة السياسية في العراق.
\nووصفت خلية الإعلام الأمني الرسمية في التفجير في بيان بأنه اعتداء "إرهابي" وقالت إنه تمّ "بواسطة عبوة ناسفة محلية الصنع".
\nونقل الجرحى إلى المستشفيات القريبة، فيما استنفرت وزارة الصحة العراقية "جميع مؤسساتها" لإسعاف الضحايا كما قالت في بيان رسمي. وقالت السلطات في بيان إن القائد العام للقوات المسلحة أي رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي أمر بفتح تحقيق بملابسات التفجير.
\nفي المقابل، قالت مصادر أمنية إن التفجير انتحاري، وهو نوع من الهجمات عادةً ما يلجأ اليه تنظيم الدولة الإسلامية، على غرار الهجوم الذي وقع في وسط بغداد في كانون الثاني وأسفر عن مقتل 32 شخصاً.
\nوهزّ حينها هجومان انتحاريان سط العاصمة العراقية في كانون الثاني/يناير، وتبناه التنظيم، في أكبر اعتداء منذ ثلاث سنوات في العاصمة التي شهدت هدوءا نسبياً منذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية نهاية عام 2017.
\n \n- "جريمة بشعة" -
\nوندد الرئيس العراقي برهم صالح في تغريدة بـ"جريمة بشعة"، مضيفاً "لن يهدأ لنا بال إلا باقتلاع الإرهاب الحاقد الجبان من جذوره".
\nواستنكر زعيم تيار الحكمة الشيعي عمار الحكيم التفجير الذي وقع فيما "يستعد شعبنا لاستقبال عيد الأضحى المبارك"، داعياً "الجهات الأمنية إلى بذل مزيد من الجهود للحفاظ على أرواح المواطنين".
\nولم تتبن أي جهة التفجير حتى الآن فيما أظهرت صور من موقع الانفجار في سوق الوحيلات حالة من الهلع بين السكان.
\nوشاهد مصور في فرانس برس أشلاء الضحايا على الأرض، فيما واجهات المحال التجارية مدمّرة والدماء منتشرة في المكان.
\nوصدرت على مواقع التواصل الاجتماعي إثر الهجوم ردود فعل غاضبة فيما تداول عديدون صور نساء يهرعن من المكان وهن يحملن أطفالهن.
وكتب الناشط في حزب البيت الوطني العراقي، أحد الأحزاب المنبثقة من تظاهرات تشرين الأول 2019، علاء ستار في تغريدة "الإرهاب والفشل الحكومي مستمر بسرقة ارواحنا، ولا يوجد عند السلطة إلا التعازي واللجان التحقيقية الفارغة".
\nواستخدم التنظيم المتطرف الذي سيطر لسنوات على أجزاء واسعة من العراق أسلوب التفجيرات الانتحارية في مناطق عدة.
\nورغم أن القوات العراقية نجحت في القضاء على التنظيم بعد معارك دامية، فإن خلايا منه لا تزال تنشط في بعض المناطق البعيدة عن المدن، وتستهدف بين وقت وآخر مواقع عسكرية. ووقعت تفجيرات في بغداد في حزيران 2019.
\nكذلك، قتل 18 شخصاً مطلع أيار الماضي، غالبيتهم من عناصر الأمن في سلسلة هجمات شنها جهاديون في مناطق متفرفة من العراق.
\n \n- توتر -
\nيأتي ذلك فيما يستقبل الرئيس الأميركي جو بايدن رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي في 26 تموز في واشنطن، على وقع محادثات يجريها العراق مع الولايات المتحدة لوضع جدول زمني لانسحاب قوات التحالف الدولي التي انتشرت لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية في عام 2014.
\nوإثر الانفجار، قدّم التحالف الدولي في تغريدة للناطق باسمه واين ماروتو التعازي لأهالي الضحايا "الذين قضوا في الهجوم الإرهابي في بغداد".
\nويقدم التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، الدعم للقوات العراقية في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية لكن البرلمان العراقي صوت في 5 كانون الثاني 2020 على خروج قوات التحالف من البلاد.
\nولا يزال نحو 3500 جندي أجنبي على الأراضي العراقية، من بينهم 2500 أميركي، لكن تنفيذ انسحابهم قد يستغرق سنوات.
\nويترافق ذلك مع تصاعد التوتر في العراق بين مجموعات شيعية موالية لإيران وواشنطن منذ اغتيال قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس السنة الماضية في ضربة جوية أميركية قرب مطار بغداد.
\nواستهدف نحو خمسين هجوماً صاروخيّاً أو بطائرات مسيّرة المصالح الأميركيّة في العراق منذ بداية العام. وتُنسب هذه الهجمات التي لم تتبنّها أيّ جهة إلى الحشد الشعبي وهو تحالف من فصائل موالية لإيران مندمجة في القوات الحكومية العراقية.
\nوشنت الولايات المتحدة من جهتها ضربات نهاية حزيران على مواقع للحشد في العراق وسوريا ما أسفر عن مقتل نحو عشرة في صفوف مقاتلين موالين لإيران. ويثير ذلك مخاوف من اندلاع صراع مفتوح في العراق بين حليفتي بغداد الولايات المتحدة وإيران.
مقالات ذات صلة

حرب إيران تهز أسواق النفط وتحذيرات من تحول دائم في الطاقة

تقلّص بقعة نفطية قبالة جزيرة خرج الإيرانية والسبب مجهول

58 سفينة أعيد توجيهها: سنتكوم تؤكد استمرار الحصار البحري على إيران


