العالم
احتدمت المعارك قرب مدينة مأرب اليمنية، آخر معاقل الحكومة المعترف بها في شمال اليمن، حيث لقي 53 مقاتلا بينهم 22 من القوات الموالية للسلطة حتفهم في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

احتدمت المعارك قرب مدينة مأرب اليمنية، آخر معاقل الحكومة المعترف بها في شمال اليمن، حيث لقي 53 مقاتلا بينهم 22 من القوات الموالية للسلطة حتفهم في الساعات الأربع والعشرين الماضية على ما أفاد مسؤولون عسكريون.
\nوقال المسؤولون في القوات الحكومية لوكالة فرانس برس السبت إنّ المعارك تركّزت عند جبهتي الكسارة والمشجح شمال غرب المدينة الواقعة على بعد 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء، بعد محاولة المتمردين الحوثيين تحقيق تقدم.
\nمنذ عام ونيّف يحاول الحوثيون المدعومون من إيران السيطرة على مدينة مأرب الواقعة في محافظة غنية بالنفط بهدف وضع أيديهم على كامل الشمال اليمني.
\nوبعد فترة تهدئة، استأنف الحوثيون في الثامن من شباط/فبراير هجومهم على القوات الحكومية المدعومة من تحالف عسكري تقوده السعودية في أفقر دول شبه الجزيرة العربية منذ آذار 2015.
\nوذكر المسؤولون العسكريون أن المعارك احتدمت في الساعات الماضية، معلنين مقتل 22 من القوات الحكومية بينهم 5 ضباط وإصابة العشرات، إلى جانب مقتل 31 من المتمردين الحوثيين.
\nومن النادر أن يعلن المتمردون الحوثيون عن خسائرهم.
\nونفّذت مقاتلات التحالف غارات على مواقع الحوثيين لمساندة القوات الحكومية في صد هجمات الحوثيين، بحسب المسؤولين.
\nويسعى الحوثيون للسيطرة على مأرب قبل الدخول في أي محادثات جديدة مع الحكومة المعترف بها خصوصا في ظل ضغوط إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن للدفع باتجاه الحل السياسي.
\nومن شأن سيطرة الحوثيين على مأرب توجيه ضربة قوية إلى الحكومة إذ سيسيطرون بذلك على كامل شمال اليمن.

أسفر النزاع في هذا البلد منذ 2014 عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح الملايين، بحسب منظمات دولية، بينما بات ما يقرب من 80 في المئة من سكان اليمن البالغ عددهم 29 مليونا يعتمدون على المساعدات في إطار أكبر أزمة انسانية على مستوى العالم.
\nوفي بداية آذار الماضي، حذّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي من أن المجاعة قد تصبح "جزءا من واقع اليمن" في 2021، بعدما تعهد مؤتمر للمانحين توفير أقل من نصف الأموال اللازمة لمواصلة عمل برامج المساعدات في البلد الذي دمرته الحرب.
\nوشاركت أكثر من 100 دولة وجهة ومانحة في المؤتمر الذي استضافته السويد وسويسرا الاثنين. وكانت الأمم المتحدة تطالب بمبلغ 3,85 مليارات، ولكن التعهدات بلغت في نهاية المطاف 1,7 مليار دولار فقط خلال الاجتماع الافتراضي.
\nوبقيت مدينة مأرب الواقعة على بعد حوالى 120 كيلومترا شرق العاصمة صنعاء حيث يفرض المتمردون سيطرتهم منذ 2014، في منأى من الحرب في بدايتها، لكن منذ عام تقريبا، اقتربت المعارك منها، لا سيما هذا الشهر.
\nوبحسب مجلس الأمن الدولي، فإنّ معركة مأرب "تعرّض مليون نازح داخليا لخطر كبير وتهدد جهود التوصل إلى حلّ سياسي، في وقت يتحد المجتمع الدولي بشكل متزايد لإنهاء النزاع".
\nورغم الضربات الجوية وخسائر الحوثيين والدعوات الدولية لوقف معركة مأرب، إلا أن المتمردين مستمرين في هجومهم و"احرازهم يوميا مزيدا من التقدم بهدف اسقاطها"، بحسب المسؤولين العسكريين.
\nويعتبر موقع المدينة الصغيرة مهما ليست فقط لقربها من صنعاء، بل لانّها تعتبر منطلقا نحو مناطق الجنوب والشمال على حد سواء بفضل مفترق الطرق الرئيسي الذي تتوزع منازلها على جوانبه.
\nوكان يقطن في مأرب بين 20 و 30 ألف شخص في فترة ما قبل اندلاع النزاع في 2014، لكن عدد سكانها تضاعف إلى مئات الآلاف بعدما لجأ إليها نازحون من كل مناطق اليمن.



