تكنولوجيا وعلوم
دراسة تربط هرمونات الأنوثة بصحة الأوعية الدماغية لدى النساء
كشفت دراسة منشورة في دورية "نيورولوجي" عن ارتباط بين التعرض للإستروجين عبر وسائل منع الحمل أو العلاج الهرموني وانخفاض علامات تلف الأوعية الدموية الدقيقة في الدماغ.

أظهرت بحث جديد وجود صلة محتملة بين صحة الدماغ من جهة، واستخدام حبوب منع الحمل الفموية والعلاج الهرموني لانقطاع الطمث (MHT) من جهة أخرى. وفي أعقاب نشر النتائج، علّقت مؤسسة أبحاث الزهايمر في المملكة المتحدة، وهي الرائدة في مجال أبحاث الخرف بالبلاد، واصفةً إياها بـ"المثيرة للاهتمام"، لكنها شددت على الحاجة لمزيد من المعلومات للتأكد من دلالاتها.
آليات تأثير الإستروجين على الدماغ
نُشرت الدراسة في مجلة "نيورولوجي"، حيث أشارت إلى أن النساء يتأثرن بشكل غير متناسب بمرض الزهايمر، وهو ضعف قد يرتبط بتقلبات هرمون الإستروجين طوال دورة الحياة. ويملك هذا الهرمون تأثيرات وقائية للأعصاب والأوعية الدموية، مما يوحي بأن التعرض مدى الحياة للإستروجين قد يؤثر على كل من التنكس العصبي المرتبط بالزهايمر وصحة الأوعية الدموية الدماغية.
وشملت العينة البحثية 352 امرأة بمتوسط عمر 70 عاماً. ولاحظ الباحثون أن طول العمر الإنجابي ارتبط بقلة علامات التلف في الأوعية الدموية الصغيرة بالمخ. كما أظهرت النساء اللواتي استخدمن موانع الحمل الفموية أو العلاج الهرموني مؤشرات أفضل لصحة الدماغ، بما في ذلك روابط أقوى وأكثر صحة بين مناطق المخ المختلفة، وبشكل خاص انخفاض علامات الضرر الوعائي لدى مستخدمات العلاج الهرموني.
قيود الدراسة وملاحظات الخبراء
جاء في مناقشة الدراسة أن زيادة التعرض للإستروجين طوال الحياة، سواء كان داخلياً أو خارجياً، ارتبطت بانخفاض الأمراض الوعائية الدماغية لدى النساء. ولدى حاملات الجين APOE-ε4، ارتبط الأمر بسماكة قشرية أكبر في المناطق المعرضة لخطر الزهايمر. وتدعم هذه النتائج الدور المحتمل للآليات الوعائية الدماغية التي تربط التعرض للإستروجين بشيخوخة الدماغ. ومع ذلك، نظراً لأن التصميم قائم على الملاحظة، فلا يمكن إثبات علاقة السبب والنتيجة.
علّق الدكتور هونورين ليبرود، مدير الشراكات العليا في مؤسسة أبحاث الزهايمر، بالقول إن البحث يبني على أدلة متزايدة حول دور التاريخ الإنجابي والهرموني في صحة الدماغ مع تقدم النساء في العمر. وأوضح أن النساء اللواتي تمتعن بعمر إنجابي أطول، وبالتالي تعرض طبيعي أطول للإستروجين من أول دورة شهرية حتى انقطاع الطمث، مالوا لإظهار علامات أقل لتلف الأوعية الدقيقة. وفي المقابل، كانت النساء اللواتي استخدمن موانع حمل فموية قائمة على الإستروجين أو علاجات هرمونية أكثر عرضة لإظهار مؤشرات إضافية لتحسن صحة الدماغ.
وأضاف ليبرود: "بينما تعتبر هذه النتائج مثيرة للاهتمام، هناك حاجة لمزيد من البحث لفهم هذه الأنماط، خاصة وأن ما يقرب من ثلثي المصابين بالخرف هم من النساء". وأكد أن الدراسة لا تثبت أن التعرض للهرمونات يحسن صحة الدماغ مباشرة أو يقلل خطر الخرف. ونصحت المؤسسة بعدم بدء أو إيقاف استخدام حبوب منع الحمل أو العلاج التعويضي بالهرم بناءً على هذه النتائج فقط، مشددة على أن القرارات المتعلقة بالعلاجات الهرمونية يجب أن تستمر بالتنسيق مع المتخصصين في الرعاية الصحية وفقاً للاحتياجات الفردية.
آخر الأخبار

سوريا ولبنان بعيون آيزنكوت.. بين إعادة رسم الترتيبات الأمنية ومواصلة نهج الوجود العسكري

قصف مدفعي إسرائيلي متقطع يستهدف مناطق جنوب لبنان ليلاً

"اليوم التالي".. هل يخطط آيزنكوت للانسحاب من لبنان؟


