تكنولوجيا وعلوم

كشفت دراسة جديدة أن ترك العقل يسرح أثناء أداء مهام بسيطة قد يعزز من عملية التعلم، حيث يُظهر الدماغ نشاطًا مشابهًا لما يحدث أثناء النوم، مما يُحسن الأداء العقلي في هذه الحالات.
نُشرت الدراسة في مجلة Journal of Neuroscience، وقادها الباحث بيتر سيمور وفريقه من جامعة أوتفوش لوراند في المجر، وركزت على تأثير السرحان الذهني على التعلم أثناء المهام التي لا تتطلب تركيزًا كبيرًا أو انتباهاً كاملاً.
وشارك ما يقرب من 40 شخصًا في الدراسة، حيث أُوكلت إليهم مهمة تعليمية بسيطة لا تتطلب جهدًا واعيًا. صُممت المهمة لتكون سهلة، بحيث يمكن للمشاركين التعلم بطريقة ضمنية من خلال اكتشاف أنماط واحتمالات دون إدراكهم الكامل لذلك.
والمثير للاهتمام أن السرحان الذهني العفوي لم يُضعف أداء المشاركين، بل ساعد بعضهم على التعلم بشكل أفضل. وكانت فترات السرحان الذهني غير المتعمد أكثر فائدة للتعلم من السرحان المتعمد.
نشاط دماغي يشبه النوم يعزز التعلم
خلال لحظات السرحان وتحسن الأداء، سجل الباحثون نشاطًا تذبذبيًا في القشرة الدماغية يشبه النشاط الذي يحدث أثناء النوم أو حالات قريبة منه. وهذا يشير إلى أن "النشاط الشبيه بالنوم" المرتبط بالسرحان الذهني العفوي يمكن أن يحفز التعلم في المهام التي تتطلب انتباهاً قليلاً فقط.
يقول سيمور: "غالبًا ما تركز أبحاث الدماغ على التعلم أثناء التركيز الكامل. لكن في الواقع، نقضي الكثير من وقتنا نتعلم بشكل سلبي. كما يحتاج الدماغ إلى النوم، ربما نحتاج أيضًا إلى التعلم في حالات الراحة اليقِظة، لاستعادة طاقتنا بعد المهام التي تتطلب مجهودًا ذهنيًا مكثفًا".
تشير هذه النتائج إلى أن لحظات "السرحان" التي نمر بها يوميًا قد لا تكون مجرد لحظات ضياع للتركيز، بل قد تكون طريقة طبيعية للدماغ لتعزيز التعلم والاستيعاب دون وعي مباشر.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
صحّة