ثقافة ومجتمع

تُقدم الأفلام والكتب غالباً صورة مثالية وغير واقعية عن العلاقات الإنسانية. لذلك، يدرك البالغون أن الواقع يتطلب مجهوداً مستمراً وتكيفاً يومياً بين الشريكين. وبناءً عليه، لا تختلف الثقافة الجنسية عن هذا الواقع، حيث تحيط بها خرافات قد تؤثر على تصوراتنا.

يعتقد البعض أن الجنس يعادل تمريناً رياضياً شاقاً. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن ممارسة الجنس لمدة 30 دقيقة تحرق ما بين 85 إلى 150 سعرة حرارية فقط. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت دراسة في مجلة الطب الجنسي أن متوسط مدة العلاقة الجنسية يتراوح بين 3 إلى 7 دقائق. ونتيجة لذلك، لا يمكن اعتبار الجنس وسيلة فعالة لفقدان الوزن مقارنة بالتمارين الرياضية التقليدية.
يُعد هذا الاعتقاد خاطئاً تماماً بل وقد يكون ضاراً بالصحة. فمن ناحية، ترتبط الممارسة المتكررة بصحة قلب أفضل وأكثر استقراراً. ومن ناحية أخرى، أظهرت دراسة في المجلة الأمريكية لأمراض القلب أن الرجال الذين يمارسون الجنس مرتين أسبوعياً يقل لديهم خطر الإصابة بأمراض القلب. وبالمثل، فإن المجهود البدني المبذول في العلاقة الجنسية يعادل صعود درجتين فقط.

لا توجد أبحاث علمية تؤكد أو تنفي تأثير المحار أو الشوكولاتة على الرغبة الجنسية بشكل مباشر. لذلك، يظل هذا الاعتقاد مجرد خرافة شائعة حتى الآن. ومع ذلك، ثبت أن الشوكولاتة تخفض ضغط الدم وتحسن الدورة الدموية. وبناءً على ذلك، قد يحسن هذا تدفق الدم بشكل عام، لكن الربط المباشر بالرغبة الجنسية يظل مجرد تخمين.

قامت دراسة نُشرت في مجلة أبحاث الجنس بتحطيم هذه الخرافة تماماً. حيث أظهرت الدراسة أن الرجال يفكرون في الجنس بمعدل 19 مرة يومياً، بينما تفكر النساء فيه بمعدل 10 مرات. ومع ذلك، جاءت أفكار الجنس في المرتبة الأولى لدى الرجال مقارنة بالطعام والنوم. وفي المقابل، احتلت أفكار الطعام المرتبة الأولى لدى النساء متفوقة على الأفكار الجنسية.

أظهرت الأبحاث أن هذه القاعدة لا تنطبق على معظم النساء. ففي دراسة نُشرت في مجلة العلاج الجنسي والزوجي، تبين أن 18.4% فقط من النساء يصلن للنشوة عبر الإيلاج المهبلي وحده. وبخلاف ذلك، أكدت 36.6% من النساء أن تحفيز البظر هو المفتاح الأساسي أو الضروري للوصول للنشوة الجنسية.