ثقافة ومجتمع
شهدت الأسواق حملات تسويقية جديدة من إيكيا وسبوتيفاي وسواتش تستهدف جيل زد عبر تجارب تفاعلية ومفاجآت بصرية تجذب انتباههم.

شهدت الأسواق مؤخرًا إطلاق حملات تسويقية غير تقليدية من قبل شركات عالمية مثل إيكيا وسبوتيفاي وسواتش، تهدف إلى جذب انتباه جيل زد من خلال تجارب تفاعلية ومفاجآت بصرية تعيد إحياء الحنين إلى الماضي.
تسعى هذه الشركات إلى كسب ولاء جيل جديد يفضل التجارب الحية والقصص البصرية بدلًا من أساليب الإعلان التقليدية.
في سنغافورة، أطلقت إيكيا تجربة ميدانية داخل متجرها بمنطقة ألكساندرا تحت عنوان "موعد لعب أيكيا: الغميضة"، حيث تحولت المساحات التجارية إلى ساحة منافسة حية بمشاركة فرق ثنائية تتسابق للعثور على 8 شخصيات مخفية في المتجر خلال 45 دقيقة.
خصصت إيكيا جائزة بقيمة مليون نقطة من برنامج مكافآت عائلة إيكيا للفريق الفائز، في خطوة تهدف إلى كسر الجمود في البيع التقليدي ومواجهة هيمنة التجارة الإلكترونية.
من جهة أخرى، أطلقت منصة سبوتيفاي تحديثًا مفاجئًا لأيقونة تطبيقها على الهواتف الذكية، مستبدلة الشعار الأخضر المعتاد بكرة ديسكو متلألئة احتفالًا بمرور 20 عامًا على تأسيس المنصة.
رافق هذا التغيير حملة رقمية تعرض لكل مستخدم تقريرًا شخصيًا بتاريخ استماعه الموسيقي منذ اشتراكه في الخدمة، لكن التصميم الجديد واجه انتقادات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي بسبب إطلاقة المفاجئة وعدم وضوح الأيقونة وسط التطبيقات الأخرى.
أدى ذلك إلى موجة احتجاجات رقمية دفعت سبوتيفاي إلى إصدار بيان توضيحي أكد أن التصميم مؤقت وسيعود الشعار الأصلي قريبًا.
أما دار أوديمار بيغيه، فقد أطلقت بالتعاون مع شركة سواتش مجموعة ساعات "رويال بوب" المكونة من 8 ساعات جيب مزودة بحركة يدوية جديدة تشمل 15 براءة اختراع، مع طرحها بأسعار تتراوح بين 350 و375 فرنكًا سويسريًا.
تم تحديد حصة شراء قطعة واحدة فقط لكل عميل، مما أدى إلى نفاد الكميات المتاحة عالميًا خلال ساعات، وظهور طوابير طويلة قبل الفجر أمام متاجر سواتش في مدن كبرى.
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعيد نجاح تجربة "MoonSwatch" لعام 2022، حيث تحولت الطوابير والازدحام إلى رسالة تسويقية تخلق حدثًا ثقافيًا يتجاوز تأثير الإعلانات التقليدية.
يعكس هذا التحول في فلسفة التسويق الدولي أن جيل زد أصبح يمتلك مناعة ضد الإعلانات المباشرة، وأن المستهلك بات شريكًا أساسيًا في نشر اللعبة التسويقية وتعزيزها عالميًا.



