ثقافة ومجتمع

في زمن تطبيقات المواعدة ووسائل التواصل الاجتماعي، أصبحت العلاقات العاطفية أسرع في بدايتها… وأقصر في عمرها. واحدة من أكثر الظواهر التي يتكرر الحديث عنها اليوم هي "الاختفاء المفاجئ" أو Ghosting، أي أن يختفي شخص من العلاقة فجأة دون أي تفسير أو كلمة وداع، تاركًا الطرف الآخر في حالة من الصدمة والحيرة.
لكن ما الذي يدفع البعض لهذا السلوك؟ وما حجم انتشاره عالميًا وعربيًا؟
بحسب تعريف مجلة Journal of Social and Personal Relationships، فإن الاختفاء المفاجئ هو:
إنهاء العلاقة العاطفية عبر تجاهل الطرف الآخر بشكل كامل، من دون تقديم تفسير أو سبب، والاكتفاء بقطع كل وسائل الاتصال.

يشمل ذلك:

علماء النفس يشيرون إلى عدة أسباب:

تقول الدكتورة "سارة عبد الرحمن"، خبيرة العلاقات:
"الاختفاء المفاجئ ليس مجرد تصرّف غير ناضج، بل يترك آثارًا نفسية قد تصل إلى فقدان الثقة في النفس والآخرين."
في دراسة أمريكية (2020)، قال 65% من ضحايا الـGhosting إنهم شعروا باضطراب عاطفي يشبه الاكتئاب الخفيف بعد التجربة.

الاختفاء المفاجئ (Ghosting) قد يبدو للبعض "طريقة سهلة للهروب"، لكنه يترك جرحًا نفسيًا عميقًا عند الطرف الآخر. في زمن العلاقات السريعة، أصبح الحديث عن هذه الظاهرة ضروريًا لفهمها ومواجهتها.
ويبقى السؤال: هل الحل في تحميل التطبيقات والـ"تكنولوجيا" المسؤولية، أم أن المشكلة في ضعف ثقافة المواجهة والصدق العاطفي لدى الأفراد؟



