Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

ثقافة ومجتمع

الاختلافات الجوهرية بين الطب النفسي الرياضي وعلم النفس الرياضي في علاج الرياضيين

الطب النفسي الرياضي يختص بتشخيص وعلاج الاضطرابات النفسية لدى الرياضيين، بينما يركز علم النفس الرياضي على تطوير المهارات الذهنية والأداء.

··قراءة 2 دقيقتان
الاختلافات الجوهرية بين الطب النفسي الرياضي وعلم النفس الرياضي في علاج الرياضيين
مشاركة

الطب النفسي الرياضي هو تخصص طبي يمارسه طبيب حاصل على شهادة الطب ويخضع لتدريب متخصص في مجال الطب النفسي، مع إلمام خاص بمتطلبات الأداء الرياضي وتأثيرات الأدوية على الرياضيين. يتميز هذا التخصص بقدرته على تشخيص الاضطرابات النفسية السريرية، وإدارة الحالات المعقدة، ووصف الأدوية ومتابعة تأثيرها، وهو ما يختلف عن اختصاص علم النفس الرياضي الذي لا يملك صلاحية وصف الأدوية.

يركز علماء النفس الرياضيون على تدريب المهارات الذهنية وتحسين التركيز، بالإضافة إلى التغيير السلوكي والمعرفي، ويعملون على مساعدة الرياضيين في مجالات مثل التحفيز، الثقة بالنفس، إدارة الضغوط، وتنظيم العواطف، مستخدمين تقنيات مثل التأمل الذهني والاسترخاء. بالمقابل، يجمع الطب النفسي الرياضي بين تشخيص وعلاج والوقاية من الاضطرابات النفسية والسلوكية مع فهم طبي للرياضة، بحيث تأخذ التدخلات الطبية في الاعتبار تأثيرها على أداء الرياضي في المنافسات وحياته اليومية.

يُظهر تحليل شامل أُدرج في أعمال اللجنة الأولمبية الدولية أن نحو ثلث الرياضيين النخبة يعانون من أعراض القلق أو الاكتئاب، مما يبرز أهمية تدخل الطب النفسي الرياضي. فالطبيب النفسي الرياضي المدرب على التعامل مع الرياضيين يختار الأدوية بعناية لتجنب تأثيراتها السلبية مثل النعاس أو ضعف التنسيق الحركي، التي قد تضر بأمان وأداء الرياضي، كما يكون على دراية بالقوانين الخاصة بمكافحة المنشطات.

في بيئات الأداء العالي، يعمل الطبيب النفسي الرياضي ضمن فريق متكامل يشمل أطباء الفريق، المدربين الرياضيين، المعالجين الفيزيائيين، وعلماء النفس الرياضيين. يبدأ بعض الرياضيين تعاونهم مع علماء النفس الرياضيين، ثم يُحالون إلى الطبيب النفسي الرياضي إذا استدعت الحالة وصف دواء أو تقييم طبي متخصص، في حين يلجأ آخرون إلى الطبيب النفسي الرياضي مباشرة عند ظهور أعراض تدعو للقلق بشأن تشخيص نفسي.

اختيار التوجه بين عالم النفس الرياضي والطبيب النفسي الرياضي لا يتعلق بتفضيل أحدهما، بل بمطابقة مستوى الرعاية مع الحاجة الفعلية. لتحسين التركيز وإدارة الضغوط التنافسية، يعد عالم النفس الرياضي نقطة انطلاق مناسبة، أما في حال وجود اضطرابات نفسية معقدة أو الحاجة إلى دواء، فيتطلب الأمر تدخل الطبيب النفسي الرياضي. هذا التمييز ضروري للرياضيين الذين لا يمكنهم تحمل تراجع أدائهم، إذ يساهم في حماية صحتهم النفسية وأدائهم الرياضي على حد سواء.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة