ثقافة ومجتمع
اليونان تحظر منصات التواصل لمن هم دون 15 عاماً
أقرّ البرلمان اليوناني تشريعاً جديداً يمنع استخدام شبكات التواصل الاجتماعي للأطفال الذين تقل أعمارهم عن 15 سنة، مع بدء سريان القانون مطلع العام القادم.

بدأت في الأول من كانون الثاني/يناير القادم، مرحلة جديدة في التنظيم الرقمي باليونان، حيث سيدخل حيز التنفيذ قانون برلماني يحظر وصول القاصرين دون سن الخامسة عشرة إلى منصات التواصل الاجتماعي. يأتي هذا الإجراء بعد مصادقة نواب الشعب على النص التشريعي الذي يُلزم الشركات التقنية بإجراءات صارمة للتحقق من هوية وأعمار المستخدمين.
مسار التشريع والجدل البرلماني
استغرق النقاش حول هذا الملف وقتاً طويلاً داخل قبة البرلمان، إذ امتدت الجلسة التي انطلقت يوم الخميس حتى صباح الجمعة. اعتمد حزب "الديموقراطية الجديدة"، بقيادة رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس، على أغلبيته العددية لإمرار المشروع، في ظل غياب أي دعم من التكتلات السياسية الأخرى، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء اليونانية إيه إن إيه.
كان ميتسوتاكيس قد كشف عن هذه الخطط في نيسان/أبريل الماضي، مستخدماً منصة تيك توك نفسها للتواصل مع الجمهور وشرح تفاصيل الحظر، واصفاً القرار بأنه "صعب ولكن ضروري". وقد أثارت هذه الخطوة جدلاً واسعاً بين الأوساط السياسية والشعبية قبل أن تصل إلى التصويت النهائي.
مواقف الأحزاب ومقترحات بديلة
اتخذ حزب "باسوك" الاشتراكي المعارض موقفاً مغايراً عبر الامتناع عن التصويت، بعد تقديمه لمشروع قانون بديل يقترح رفع السن المسموح به إلى 13 عاماً بدلاً من 15. كما دعا الحزب إلى فرض رقابة أبوية على الفئة العمرية بين 13 و14 عاماً. وفي المقابل، صوتت أحزاب يسارية وقومية ضد مشروع القانون المعتمد، مما يعكس الانقسام العميق حول مدى تدخل الدولة في الفضاء الرقمي.
التجارب الدولية والخوارزميات
لا تعد اليونان السبّاقة في هذا المجال؛ فقد كانت أستراليا أول دولة تفرض حظراً مشابهاً على من هم دون 16 عاماً. وتشير بيانات وكالة فرانس برس إلى أن أكثر من 20 دولة أقرت قوانين ذات طبيعة مماثلة خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لتنظيم العلاقة بين الأطفال والمنصات الرقمية.
يستند منتقدو الوضع الحالي إلى حجج صحية ونفسية، مؤكدين أن خوارزميات هذه الشبكات مصممة لخلق حالة من الإدمان لدى الأطفال على الشاشات. ويحذر الخبراء من أن الإفراط في تصفح هذه المنصات قد يلحق أضراراً جسيمة بالصحة النفسية للقاصرين، وهو ما دفع الحكومات لاتخاذ خطوات تنظيمية.
رغم ذلك، لم تخلُ المناقشات من اعتراضات حقوقية وسياسية. فقد واجهت هذه القرارات معارضة من نشطاء يدافعون عن حرية التعبير، بينما يشكك محللون آخرون في الفاعلية العملية لهذه القيود وقدرتها على تحقيق الأهداف المرجوة منها على أرض الواقع.
آخر الأخبار

برّاك: ضربة أميركية جديدة لإيران نهاية الأسبوع غير مستبعدة

حنين السيد تطلق رؤية تجديد حضري لطرابلس في قصر الإليزيه

مختبر سرّي وشحنة ضخمة. بقيمة 192 مليون دولار. كيف أحبطت إندونيسيا أكبر تهريب مخدرات؟


