ثقافة ومجتمع
دراسة تثير الجدل: 41% من شباب المسلمين في فيينا يضعون الشريعة فوق القانون
كشفت دراسة في فيينا أن 41% من الشباب المسلم يعتبرون الشريعة فوق القانون الوطني، مما أثار جدلاً واسعاً في النمسا.

نسبة 41% من الشباب المسلم في فيينا يرون أن أحكام الشريعة الإسلامية تعلو على القانون النمساوي، وفق دراسة أجرتها بلدية العاصمة على 1200 شاب تتراوح أعمارهم بين 14 و21 عاماً. وأشعلت هذه النتائج جدلاً واسعاً داخل النمسا وخارجها، ووصفها الباحث كنان غونغور، قائد الدراسة، بأنها "مثيرة للقلق الشديد".
وأظهرت الدراسة، التي نقلت تفاصيلها مجلة "أتلانتيكو"، أن 21% فقط من الشباب المسيحي في الفئة العمرية نفسها يعتبرون تعاليم دينهم فوق القانون. كما أفاد 46% من المسلمين باستعدادهم للقتال والموت دفاعاً عن عقيدتهم، مقابل 24% من المسيحيين.
الشريعة في الحياة اليومية
يرى 65% من الشباب المسلم المستطلَعين ضرورة تطبيق أحكام الشريعة على جميع جوانب الحياة اليومية، فيما يؤيد أكثر من نصفهم ارتداء الحجاب في الأماكن العامة. وأشار غونغور إلى أن الدين يشكل صيغة جوهرية أعمق بكثير لدى الشباب المسلم، ويتجلى ذلك في مؤشرات الالتزام الديني اليومي كالصلاة والصيام وارتياد المساجد.
تكشف الدراسة أيضاً عن فجوات في النظرة إلى الديمقراطية. فبينما يقر 82% من النمساويين بأن الديمقراطية أفضل أنظمة الحكم، يبدو هذا التأييد أضعف بصورة ملحوظة في الأوساط ذات الأصول السورية والشيشانية والأفغانية. وتُرصد في هذه الفئات مواقف أكثر محافظة تجاه قضايا المساواة بين الجنسين والمثلية الجنسية.
أرقام تربوية موازية
زاد من حدة الجدل صدور بيانات تربوية موازية تظهر أن الطلاب المسلمين باتوا يمثلون 38.3% من إجمالي طلاب المدارس الحكومية في فيينا للعام الدراسي 2025-2026. وترتفع النسبة إلى 42% في المرحلة الابتدائية، لتقترب من النصف في مرحلة الإعدادي.
لم يتأخر حزب الحرية النمساوي (FPÖ) في استثمار هذه الأرقام. كتب عضو البرلمان الأوروبي هارالد فيليمسكي على منصة "إكس" أن حزبه "يحذر من هذا الواقع منذ عقود"، زاعماً أن "الشريعة باتت راسخة في أوروبا". وأطلق رئيس FPÖ في فيينا دومينيك نيب على النتائج وصف "إنذار أخير لكل النمسا"، محملاً بلدية فيينا الاشتراكية مسؤولية ما وصفه بعقود من فشل سياسات الهجرة والاندماج.
قراءة سياقية
ووفق مجلة "أتلانتيكو"، يرى باحثون أن الدراسة، وإن كانت تكشف توترات حقيقية، تستدعي قراءة سياقية دقيقة. فسؤال "أي القواعد تتقدم على الأخرى في حياتك الشخصية؟" يختلف جوهرياً عن معارضة القانون أو الدعوة إلى تطبيق أحكام قانونية بديلة. كما أن الهشاشة الاجتماعية والتهميش وضعف الاندماج عوامل تشجع على تعزيز الهوية الدينية كرد فعل دفاعي، لا كخيار أيديولوجي مدبر.
آخر الأخبار

عراقجي: انعدام الثقة يعطل الدبلوماسية مع أمريكا

بعد زواجه.. شارل لوكلير يبهر الجميع بيخت جديد بطول 102 قدم

قد تسبب أعراضًا مزمنة وتلف الكبد.. ما هي التوابل الأكثر عرضة للتلوث بالسموم الفطرية وكيف تحمي نفسك؟


