ثقافة ومجتمع
رسالة تحذير قانونية ضد إعلان يربط سيناتور بمراكز البيانات
وجه فريق حملة انتخابية رسالة إنذار قانونية من ثماني صفحات بسبب إعلان يربط السيناتور الجمهوري فرانك فاري بمراكز بيانات أمازون.

لم تعتد سباقات مجالس الشيوخ على مستوى الولايات جذب اهتمام الإعلام الوطني، لكن حملة انتخابية واحدة لجأت الأسبوع الماضي إلى توجيه رسالة "وقف وإزالة" (Cease-and-Desist) مؤلفة من ثمانية صفحات، مطالبة بسحب إعلان هجومي وتقديم اعتذار رسمي.
طبيعة الإعلان المثير للجدل
وفقاً لصحيفة فيلادلفيا إنكوايرر، يصف الإعلان السيناتور الجمهوري الحالي فرانك فاري بـ "سيناتور البيانات"، وهي عبارة لاذعة تهدف إلى ربطه بأحد مراكز بيانات شركة أمازون عبر أحد عملاء مكتب محاماته. وتعتبر الرسالة القانونية هذا الوصف "مفترى" و"غير صحيح بشكل واضح".
رداً على الإشارات الضمنية بوجود تضارب في المصالح، أصدر فاري بياناً تضمن مقطعاً بالحروف الكبيرة نصّه: "لم أثير مسألة تضارب مصالح في قاعة مجلس النواب عام 2021 لأنني لا أمثل مراكز البيانات".
المخاطر السياسية للتكتيكات الهجومية
بغض النظر عن صحة أو خطأ محتوى الإعلان الصادر عن حملة المرشحة الديمقراطية إيلين هارتنت ألبيلار، فإن هذه الرسالة تمثل وثيقة سياسية لافتة لعصرنا الراهن. يتوجب على أي حملة سياسية جيدة الموازنة بين القيمة التكتيكية لمثل هذه الرسائل القانونية وبين احتمال إثارة "تأثير سترايسند"، حيث قد ينقلب الأمر ليصبح الإعلان الهجومي نفسه مادة إخبارية مستقلة.
وفي سياق آخر خلال الموسم السياسي الحالي، يبدو أن ربط الخصوم بمراكز البيانات يستحق المخاطرة سياسياً. ففي سباق حاكم ولاية جورجيا، أفادت صحيفة أتلانتا جورنال كونستيتيوشن بأن المرشحة الديمقراطية كيشا لانسي بوتس تطالب منافسها الجمهوري ريك جاكسون بالتخلص من جميع حصصه المرتبطة بمراكز البيانات. وقد يكون هذا الطلب غير حكيم من شخصية صادقت أثناء توليها منصب عمدة أتلانتا على إعفاء ضريبي يرتبط حالياً بشركة تابعة لمراكز البيانات.
استياء شعبي واسع من البنية التحتية الرقمية
يمكن القول بثقة إن هذه التحركات نابعة من حقيقة أن الرأي العام الأمريكي يبغض مراكز البيانات بمعيار موضوعي. ففي ولاية فرجينيا، التي كانت تتباهى سابقاً بأنها ممر مراكز البيانات في أمريكا، أصبحت هذه المنشآت الآن غير شعبية بقدر عدم شعبية محطات الطاقة النووية. وعلى الصعيد الوطني، يعارض سبعة من كل عشرة أمريكيين بناء مراكز بيانات في مناطقهم.
وبالتالي، رغم أن مراكز البيانات ليست بعد قضية حزبية قابلة للهضم السياسي، إلا أنها تشكل عبئاً سياسياً؛ ما لم تكن مرشحاً لمنصب عام ويصادف أن اسمك هو برنت سباينر، فأنت بالتأكيد لا تريد التصاق لقب "سيناتور البيانات" بك.
آخر الأخبار

توقعات ببلوغ تكلفة الهجمات الإلكترونية عالمياً 17 تريليون دولار بحلول 2028

ميتا تستغل حرارة الخوادم لتدفئة 11 ألف منزل في أودنسه الدنماركية

جهاز شمسي يحول مياه البحر إلى هيدروجين وينظفها من الهيدرازين


