ثقافة ومجتمع

في عالم الجسد الأنثوي، يُعد البظر أعظم أسرار المتعة وأكثرها دهشة — ليس فقط لأنه العضو الوحيد المخصص تمامًا للذة الجنسية، بل لأنه يرفض أن يشيخ. نعم، هذا "الزرّ" الصغير الذي قد يغفل كثيرون عن قوّته، يحتفظ بشبابه وحساسيته حتى آخر لحظة في حياة المرأة.
الدكتورة "ريبيكا فيلغويراس"، طبيبة أمراض النساء، تكشف في حديثها عن هذا العضو المذهل الذي يحتوي على قرابة 10 آلاف نهاية عصبية، كلها مكرّسة لمنح المرأة المتعة. وتوضح: "البظر لا يقوم بأي وظيفة سوى المتعة. لا وظيفة إنجابية، لا دور في التبول… فقط اللذة". وهذا ما يجعله فريدًا لا مثيل له في جسم الإنسان، عند المرأة تحديدًا.

والمفاجأة؟ البظر لا يتأثر بالشيخوخة. حسب ما تؤكده الطبيبة، فإن هذا العضو يظلّ قادرًا على الاستجابة للمحفزات الجنسية طوال العمر، بشرط أن تتم العناية بالجسم والعقل والحياة الجنسية بشكل متوازن. فالنهايات العصبية فيه تبقى فعّالة، لا تفقد حساسيتها مع الزمن كما يحدث مع باقي أعضاء الجسم.
لكن، ما الذي يمكن أن يعكّر صفو هذا العضو المقاوم للزمن؟
تقول الطبيبة إن التغيرات الهرمونية، والاضطرابات النفسية، وأسلوب الحياة، وحتى بعض الأمراض، يمكن أن تؤثر سلبًا على تجاوب البظر. إلا أن الحل دائمًا موجود: التحفيز، والتواصل مع الشريك، والانتباه للصحة الهرمونية والنفسية.

أما الشهوة الأنثوية، فهي أكثر تعقيدًا من كونها فقط بيولوجية. "الرغبة لدى المرأة تتأثر بالمزاج، بالعاطفة، بالمظهر، وبالهرمونات، لكن الأهم هو توازن الجسم والعقل"، تقول ريبيكا. فكلما عاشت المرأة حياة متزنة من حيث الصحة والتغذية والنوم والنشاط البدني، كلما زادت فرصتها في الحفاظ على رغبتها ومتعتها حتى في مراحل عمرية متقدمة.
ربما يتغير الجسد، ويغزو الشيب الشعر، وتتبدل الملامح، لكن البظر يظل شابًا، حساسًا، ومتوهجًا بالشهوة. هو تذكير دائم بأن المتعة لا تعرف عمرًا، وأن كل امرأة تملك مفتاح لذّتها… إلى الأبد.
اخبار لبنان
لايف ستايل
اقتصاد
اخبار لبنان