رياضة

أكّد المدرب أنتونيو كونتي الأغلى أجرا في إنتر الإيطالي، بأن مالكي النادي لم يخطئوا عندما وضعوا ثقتهم به من خلال قيادته الفريق إلى احراز لقب الدوري في موسمه الثاني، واضعا حدا لسيطرة فريقه السابق يوفنتوس على مدى تسعة مواسم.
\nوهي المرة الأولى يحرز فيها إنتر لقب الدوري المحلي منذ عام 2010، عندما قاده المدرب البرتغالي الشهير جوزيه مورينيو إلى احراز ثلاثية نادرة (الدوري والكأس المحلية ودوري أبطال أوروبا).
\n- ثقافة الفوز -
\nزرع كونتي الذي يُعرف عنه صرامته في التعامل مع اللاعبين، ثقافة الفوز والتميّز وحثهم على بذل المجهودات من أجل تحقيق الانتصارات، وهي ثقافة نسيها لاعبو انتر على مدى العقد الاخير.
\nولخَّص هداف الفريق البلجيكي روميلو لوكاكو هذه الثقافة بقوله "التدريب هي منطقة حربية، المدرّب لا يحبذ اطلاقا أن نتراخى".
\nوأكد كونتي (51 عاما) في حديث لصحيفة "غازيتا ديللو سبورت" في خريف العام الماضي "أدرك جيداً بانه اذا كانت الامور لا تسير جيدا حول الفريق، فان ذلك يرتد سلبا على أرضية الملعب".
\nواضاف "الجميع يتكلّم عن الفوز كما لو أنه في متناول اليد. أما أنا، فأتكلم عن عقلية فائزة والتحضير لتحقيقها".
\nعقلية الفوز هذه تعلّمها في صفوف يوفنتوس، أوّلا كلاعب من 1991 حتى عام 2004، ثم عندما اشرف على تدريب فريق السيدة العجوز من 2011 حتى عام 2014. هذه الروح جعلت انصار الفريق اللومباردي يتهيبون منه في بادىء الامر.

كان الموسم الأول بمثابة الآمال لأن إنتر احتل المركز الثاني وراء يوفنتوس وبلغ نهائي الدوري الاوروبي (يوروبا ليغ) ليخسر بصعوبة أمام إشبيلية الاسباني 2-3. أما الموسم الثاني، فشهد تتويج إنتر باللقب التاسع عشر في تاريخه في "سيري أ".
\nوكان كونتي الذي لا يهدأ على جنبات الملعب عندما يتابع فريقه يلعب، هدّد بترك النادي الصيف الماضي لتباين في وجهات النظر بينه وبين المسؤولين عن النادي.
\nبنى كونتي فريقا على شاكلته، اصبح على مرّ المباريات كتلة متماسكة تملك ثقافة الفوز. لقد نجح كونتي على مدى موسمين في بناء فريق من جديد من خلال الاعتماد على هدافيه لوكاكو والارجنتيني لاوتارو مارتينيس، كما نجح في استخراج الافضل من صانع الالعاب الدنماركي كريستيان اريكسن الذي لم يكن راضيا على التعاقد معه، ومن الجناح الكرواتي إيفان بيريشيتش.
\nوقال كونتي الذي احرز السكوديتو للمرة الرابعة في مسيرته بعد ثلاثية مع يوفنتوس والخامس في مسيرته بعد لقب الدوري الانكليزي الممتاز في صفوف تشلسي "اعتقد بأنه حصل أمر ما مع اللاعبين. يعرفون تماما بأنني لا اتطلع الى الاسماء الرنانة، كل ما يهمني هو مصلحة إنتر، وقد بنينا احتراما متبادلا كبيرا بيننا".
\nنجح كونتي في تخطي الآثار السلبية لخروج فريقه المبكر من دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا، بالاضافة إلى المشاكل المالية التي واجهتها شركة "سونينغ" الصينية مالكة النادي وتأخرها في دفع أجور اللاعبين الشهرية في ظلّ شائعات عن إمكانيات بيع النادي.
\nومع احرازه لقب الدوري المحلي، أثبت بأنه فعلا النجم الأبرز في صفوف النادي، وأكد خيار المالكين بمنحه أجرا هو الأعلى بين مدربي الدرجة الاولى في إيطاليا، حيث قدرت الصحف المحلية ذلك بما بين 11 و12 مليون يورو سنويا.
\nيتبقى أمام كونتي عام في عقده، لكنه المح بأنه يريد ضمانات حول نوايا النادي وقدراته قبل أن يخوض غمار تجربة الموسم المقبل.