صحّة
استطاع العلماء تطوير تقنية جديدة تمكنهم من دراسة الخلايا السرطانية قبل وأثناء وبعد العلاج، مما قد يفتح الباب لطرق جديدة لمهاجمة الأورام.

وأشارت الدراسة إلى أن التقنيات المستخدمة لدراسة الخلايا الفردية تؤدي عادة إلى تدميرها، لكن "التقنية النانوية" تتيح للعلماء سحب عينات صغيرة من الخلية الحية دون إنهائها.
وأظهر فريق البحث جهازاً حديثاً يستخدم الإبر النانوية لحقن أو سحب عينة من خلية حية، في إنجاز كبير ضمن أبحاث السرطان.
ويتكون الجهاز من إبرتين صغيرتين تستطيعان حقن وسحب عينة من خلية واحدة في نفس الوقت.
واستعمل العلماء الجهاز لدراسة خلايا الورم الأرومي الدبقي (GBM)، النوع الأكثر خطورة من سرطان الدماغ، على مدى 72 ساعة.
وتتميز خلايا GBM بـ"المرونة" العالية وقدرتها على التكيف بسرعة، ما يمكنها من تطوير مقاومة للعلاج الإشعاعي والعلاج الكيميائي. ولكن، اكتشف الجهاز أن الخلايا أصبحت أكثر ثباتا وأقل مرونة بعد العلاج مباشرة، ما يدل على أنها قد تمر بفترة من الثبات قبل أن تستعيد مرونتها، وبالتالي قد تكون الفرصة مواتية لإيجاد طرق للقضاء عليها.
ويتيح الجهاز أيضا تحديد وأخذ عينات من الخلايا التي لا يؤثر عليها العلاج الكيميائي، والتي تسبب في عودة نمو السرطان.
وقالت الدكتورة لوسي ستيد، الأستاذة المساعدة في بيولوجيا سرطان الدماغ بجامعة ليدز، حيث تم تطوير الجهاز: "هذا إنجاز كبير. إنها المرة الأولى التي نملك فيها تقنية تمكننا من متابعة التغييرات التي تحصل بعد العلاج، بدلا من مجرد تخمينها".
وأضافت: "من المهم جدا أن نتمكن من مراقبة هذه الخلايا ووصفها ديناميكيا أثناء تغيرها، حتى نتمكن من رسم المسار الذي يمكن أن تسلكه، ومن ثم إيجاد طرق لإيقافها".