صحّة
أطلقت دراسة علمية حديثة تحذيرًا حادًا بشأن التجاوز في استخدام الهاتف النقال، مكشفة عن بعض الأضرار التي قد يسببها ذلك. يفضي الاستخدام المطول للهاتف يوميًا إلى إصابة المستخدم بأمراض قد تؤدي إلى تغيير في حياته.

قام باحثون أميركيون بإجراء دراسة حديثة تشير إلى أن الاستخدام المستمر للهاتف الذكي - بما في ذلك استخدامه لمدة ساعتين يوميًا فقط - "قد يزيد من خطر الإصابة بانخراط اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه لدى البالغين".
ويشير العلماء إلى أن هناك زيادة في أعداد البالغين الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD)، ويقولون إن الهواتف الذكية قد تكون وراء ذلك.
ويحاول الأطباء فهم ما إذا كان الزيادة المستمرة في اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه في مرحلة البلوغ ببساطة تعود إلى التشخيص الأفضل أو العوامل البيئية والسلوكية.
وتشير الدراسة الحديثة، التي نُشرت في مجلة الجمعية الطبية الأميركية، إلى أن الأشخاص الذين يستخدمون هواتفهم الذكية لمدة ساعتين أو أكثر يوميًا يكونون أكثر عرضة بنسبة 10 بالمئة للإصابة بانخراط فرط الحركة ونقص الانتباه.
ويقول الأطباء إن هذا الاضطراب يرتبط أساسًا بالأطفال الصغار، وقد يكون هناك إمكانية للتغلب عليه في مرحلة النمو، ولكن عوامل التشتيت التي تخلقها الهواتف الذكية، مثل وسائل التواصل الاجتماعي والرسائل النصية وتدفق الموسيقى والأفلام أو التلفزيون، تسهم في تفاقم اضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه بين البالغين.
ويرى الباحثون أن وسائل التواصل الاجتماعي تركز الأشخاص بمعلومات مستمرة، مما يجعلهم يأخذون فترات راحة متكررة من مهامهم للتحقق من هواتفهم.
ويقول العلماء إن الأشخاص الذين يقضون وقت فراغهم في استخدام التكنولوجيا لا يسمحون لعقولهم بالراحة والتركيز على مهمة واحدة، ويمكن أن تؤدي عوامل التشتيت المشتركة إلى تقليل فترات الانتباه لدى البالغين وجعلهم أقل إنتاجية.