صحّة
تحتوي التمور على ألياف ومعادن أساسية وفوائد صحية متعددة، لكن يجب تناولها باعتدال بسبب محتواها العالي من السكريات والسعرات الحرارية.

تحتوي حصة 100 غرام من التمور على حوالي 8 غرامات من الألياف الغذائية التي تساهم في تحسين عملية الهضم وتنظيم حركة الأمعاء، وفقًا لدراسات حديثة أظهرت تحسنًا في حركة الأمعاء لدى الأشخاص الذين تناولوا التمور يوميًا لمدة 21 يومًا دون التعرض للإسهال.
تتضمن التمور معادن أساسية مثل البوتاسيوم والمغنيسيوم والحديد والنحاس والمنغنيز، التي تدعم وظائف القلب والعضلات والأعصاب، بالإضافة إلى فيتامين B6 ومضادات أكسدة كالفلافونويدات والكاروتينات والأحماض الفينولية، التي تقي الجسم من الالتهابات والإجهاد التأكسدي.
تتميز التمور بطعمها الحلو المشابه لدبس السكر وقوامها الطري، وأصبحت عنصرًا غذائيًا يحظى باهتمام خبراء التغذية والأبحاث الحديثة التي تربطها بتحسين صحة الأمعاء ودعم مستويات الكوليسترول وتعزيز صحة القلب.
مع ذلك، يحذر الخبراء من الإفراط في تناول التمور نظرًا لاحتوائها على نسب مرتفعة من السكريات والسعرات الحرارية، إذ تحتوي كل 100 غرام منها على ما بين 275 و315 سعرة حرارية وحوالي 65 غرامًا من السكر الطبيعي.
توضح أخصائية التغذية نيكولا لودلام-راين أن التمور ليست علاجًا مباشرًا لخفض الكوليسترول، لكنها قد تكون جزءًا مفيدًا من النظام الغذائي عند استخدامها كبديل عن الحلويات والأطعمة المعالجة بشكل مفرط.
تشير إلى أن الألياف القابلة للذوبان في التمور قد تساعد على تقليل امتصاص الكوليسترول في الأمعاء، كما أن المركبات النباتية ومضادات الأكسدة الموجودة فيها قد تدعم صحة القلب بشكل عام.
أظهرت دراسات حديثة أن تناول التمور بانتظام قد يخفض مستويات الكوليسترول الكلي والدهون الثلاثية، بينما لا تزال النتائج المتعلقة بالكوليسترول الضار (LDL) غير حاسمة.
كما تبرز أبحاث أخرى دور التمور في دعم صحة الأمعاء، حيث تغذي البكتيريا النافعة في الجهاز الهضمي، مما يحسن الهضم ويعزز المناعة.
يمكن إدخال التمور بسهولة في النظام الغذائي اليومي، سواء بإضافتها إلى العصائر أو الزبادي أو الحلويات، أو تناولها مع المكسرات وزبدة الفول السوداني كوجبة خفيفة متوازنة.
تنصح لودلام-راين بتناول التمور مع مصدر للبروتين أو الدهون الصحية لإبطاء امتصاص السكر والحفاظ على استقراره في الدم.
رغم انتشار وصفات الحلويات الصحية المعتمدة على التمر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يؤكد خبراء التغذية أن الاعتدال في تناول التمور ضروري، لا سيما أن حبة التمر الواحدة تحتوي على نحو 70 سعرة حرارية، مما قد يجعل بعض الوصفات غنية بالسكريات والدهون عند الإفراط في تناولها.



