صحّة
تساقط الشعر ومشروبات الطاقة: ماذا تقول الدراسات؟

مشروبات الطاقة، التي يستهلكها الملايين يوميًا، قد تكون مرتبطة بتساقط الشعر، وفقًا لدراسة صينية حديثة. الدراسة التي شملت 1028 رجلًا تتراوح أعمارهم بين 18 و45 عامًا، وجدت أن من يستهلكون المشروبات المحلاة، بما في ذلك مشروبات الطاقة، أكثر من 7 مرات أسبوعيًا بمتوسط 4293 مل أسبوعيًا، كانوا أكثر عرضة لتساقط الشعر بنسبة 42% مقارنةً بمن يستهلكون 2513 مل أسبوعيًا أو أقل. ومع ذلك، عند ضبط العوامل الأخرى مثل العمر، النظام الغذائي، ومستويات التوتر، تراجع هذا الارتباط، مما يشير إلى أن السبب قد يكون أكثر تعقيدًا.
تحتوي مشروبات الطاقة على مكونات مثل الكافيين، السكر، والتورين، ولكل منها تأثير مختلف على الشعر. الكافيين، في جرعات معتدلة، قد يحفز نمو الشعر، لكن الاستهلاك المفرط قد يرفع مستويات التوتر، وهو عامل رئيسي في تساقط الشعر. أما السكر، فقد يؤدي إلى مقاومة الأنسولين، التي ترتبط بضعف بصيلات الشعر، كما أظهرت دراسات أن استهلاك أكثر من 3500 مل أسبوعيًا من المشروبات السكرية قد يرفع خطر تساقط الشعر بشكل ملحوظ. المفاجئ أن التورين، الموجود في معظم مشروبات الطاقة، قد يكون له تأثير وقائي، حيث أظهرت دراسة أخرى أن له دورًا في حماية بصيلات الشعر وتعزيز نموها.
على الرغم من أن البيانات تشير إلى وجود ارتباط، إلا أن الدراسة لم تثبت أن مشروبات الطاقة هي السبب المباشر لتساقط الشعر. قد تكون العوامل الأخرى مثل التوتر، سوء التغذية، وقلة النشاط البدني هي السبب الحقيقي وراء ذلك.
إذا كنت قلقًا بشأن تساقط الشعر، فمن الأفضل تقليل استهلاك مشروبات الطاقة، خاصةً تلك الغنية بالسكر، والحفاظ على نظام غذائي متوازن. كما أن ممارسة الرياضة وإدارة التوتر يمكن أن تقلل من خطر تساقط الشعر. وفي حال ملاحظة فقدان شعر غير طبيعي، يوصى باستشارة طبيب متخصص لتحديد الأسباب المحتملة والحصول على العلاج المناسب.





