صحّة

أظهرت دراسات سابقة أن تعرض الأجنة لمادة THC - المكون الرئيسي ذي التأثير النفسي في القنب - قد يؤدي إلى انخفاض وزن المواليد وحدوث مشاكل قلبية لدى الحيوانات حديثة الولادة. ولكن، ولأول مرة، اكتشف باحثون من كلية شوليش للطب وطب الأسنان في جامعة ويسترن وسيلة محتملة للحد من هذه التأثيرات.
نُشرت الدراسة مؤخرًا في مجلة "Scientific Reports" وتعد الأولى من نوعها التي تكشف عن تدخل محتمل لتخفيف انخفاض الوزن عند الولادة وتأثيرات القلب السلبية الناتجة عن التعرض لمادة THC في الرحم. قاد الدراسة الباحثان دان هاردي وكندريك لي.
استخدم الباحثون نماذج من الجرذان واكتشفوا أن تناول مكملات أوميغا 3 يمكن أن يخفف من الآثار السلبية على القلب المرتبطة بمادة THC. وأعاد الفريق البحثي إنتاج نتائج دراسة سابقة أجريت في عام 2019، والتي أثبتت أن التعرض لـ THC يقلل من حجم السكتة (حجم الدم الذي يضخه البطين الأيسر)، والإنتاج القلبي (مقدار الدم الذي يضخه القلب في الدقيقة)، والكسر القذفي (مقدار الدم الذي يضخه القلب في كل نبضة) لدى ذرية الجرذان.
قال دان هاردي، المؤلف الرئيسي للدراسة وأستاذ في أقسام التوليد وأمراض النساء وعلم وظائف الأعضاء وعلم الأدوية: "عندما قدمنا للجرذان نظامًا غذائيًا يحتوي على أوميغا 3 خلال فترة الحمل ولمدة ثلاثة أسابيع بعد الولادة، وجدنا أنه يمنع انخفاض الوزن عند الولادة". وأضاف: "الأهم من ذلك، أنه منع الانخفاض المبكر في وظائف القلب".
يحتوي نظام الأوميغا 3 الغذائي على حمضين دهنيين مهمين، DHA وEPA، يلعبان دورًا رئيسيًا في دعم نمو الأجنة وصحة القلب. وقد ثبت أن مكملات أوميغا 3 مفيدة خلال فترة الحمل للوقاية من سكري الحمل وحماية نمو الجنين. كما أنها وسيلة متاحة ومعترف بها على نطاق واسع.
وصف كندريك لي، المؤلف الأول للدراسة، النتائج بأنها مشجعة، حيث أظهرت إمكانية تجنب النتائج السلبية على المدى الطويل في النسل. وقال: "بالطبع، أفضل طريقة لمنع الآثار السلبية على صحة القلب لدى النسل هي التوقف عن استخدام القنب. لكن هذه الدراسة تفتح بابًا مثيرًا لاحتمالية أن يكون لنظام غذائي يحتوي على أوميغا 3 فائدة للأطفال الذين تعرضوا للقنب في الرحم دون اختيارهم".
هذه النتائج تقدم أملًا جديدًا للأمهات الحوامل اللاتي تعرضن للقنب بشكل غير مقصود أو في حالات خاصة، حيث يمكن أن يسهم تناول الأوميغا 3 في تخفيف التأثيرات الضارة على صحة الجنين.



