صحّة

كشفت دراسة علمية جديدة أجراها باحثون في فيتنام أن السمنة في مرحلة الطفولة قد تؤثر سلباً على نمو العضو الذكري خلال فترة البلوغ، في حين لا يبدو أن الوزن الزائد في مرحلة البلوغ يؤثر بشكل مباشر على حجمه الفعلي.
وشملت الدراسة نحو 300 رجل بالغ، حيث قيّم العلماء الطول ومحيط الخصر والأرداف واليد، إلى جانب قياسات العضو الذكري في حالات الارتخاء والتمدد والانتصاب. كما طُلب من المشاركين تقدير مؤشر كتلة الجسم لديهم في سن العاشرة، أي قبل دخول مرحلة البلوغ.
النتائج:
أظهرت التحليلات أن الرجال الذين كانوا يعانون من السمنة في طفولتهم أظهروا نموًّا أقل للعضو الذكري مقارنةً بنظرائهم ذوي الوزن الصحي، بينما لم يكن لمؤشر كتلة الجسم في مرحلة البلوغ تأثير واضح على الحجم.
ويرجّح الباحثون أن السبب يعود إلى انخفاض مستويات هرمون التستوستيرون خلال فترة البلوغ لدى الأطفال البدناء، وهو الهرمون الرئيسي المسؤول عن تطور الصفات الذكورية ونمو الأعضاء التناسلية.
تفسير إضافي:
بحسب الدراسة، فإن السمنة في الطفولة تؤثر على النمو الداخلي والتطوري للعضو الذكري، بينما السمنة في مرحلة البلوغ تؤثر غالباً على المظهر الخارجي فقط بسبب تراكم الدهون حول منطقة العانة، ما يجعل العضو يبدو أقصر دون أن يتغير حجمه الفعلي.
القياسات المسجلة:
بلغ متوسط طول العضو الذكري عند التمدد 8.9 سم، وعند الانتصاب 14.4 سم، مع اختلافات طفيفة في القطر بين الفئتين. وأشارت دراسات سابقة إلى أن فقدان نحو 10 كيلوغرامات من الوزن قد يؤدي إلى زيادة ظاهرية في الطول بنحو سنتيمتر واحد، نتيجة انخفاض تراكم الدهون حول الجذع وتأثيرها على مستويات الهرمونات.
التوصيات:
يشدد الباحثون على أهمية مكافحة السمنة في سن مبكرة، ليس فقط لتجنّب أمراض التمثيل الغذائي، بل أيضاً للوقاية من اضطرابات النمو الجنسي الطبيعية لدى الذكور.
ويؤكد فريق الدراسة أن التدخل المبكر وتبني نمط حياة صحي يمكن أن يحدّا من الآثار طويلة المدى للسمنة الطفولية على التطور الهرموني والجسدي.