صحّة
دراسة: ثلث مرضى السكري يواجهون مضاعفات مميتة خلال خمس سنوات
أظهرت بيانات تحليلية شاملة أن ثلث المصابين بالسكري من النوع الثاني قد يتوفون أو يصابون بفشل القلب والكلى خلال خمس سنوات من التشخيص.

يواجه نحو 33% من الأشخاص المشخصين حديثاً بداء السكري من النوع الثاني خطر الإصابة بفشل القلب، أو أمراض الكلى، أو الوفاة، وذلك في غضون خمس سنوات فقط من اكتشاف المرض. وتتصاعد هذه النسبة لتتجاوز 55% عند النظر إلى الفترة الزمنية الممتدة لعشر سنوات، وفقاً لنتائج بحث جديد.
تحليل بيانات مليون ونصف مصاب
اعتمد فريق من الباحثين في جامعة غلاسكو على فحص سجلات صحية لأكثر من 1.6 مليون شخص في الولايات المتحدة، تم تشخيص إصابتهم بالنوع الثاني من السكري بين عامي 2010 و2024. وسجل متوسط أعمار المشاركين في الدراسة رقماً بلغ 59 عاماً، بينما وصل مؤشر كتلة الجسم لدى المتاح بياناتهم إلى 31، وهو ما يصنف ضمن نطاق السمنة.
وكشفت النتائج عن إصابة مريض واحد من كل خمسة بمرض الكلى المزمن خلال السنوات الخمس الأولى بعد تشخيص السكري. وأبرز التحليل ترابطاً خطيراً بين الأعضاء، حيث ارتفع احتمال الإصابة بأمراض الكلى المزمن بنسبة 42% لدى من عانوا سابقاً من فشل القلب. وفي الاتجاه المعاكس، زاد خطر الإصابة بفشل القلب بنسبة 23% لدى الذين أصيبوا بمشاكل الكلى أولاً.
دور السمنة وضغط الدم في تفاقم الحالة
وصف البروفيسور نافيد ستار، الباحث الرئيسي في الدراسة، النتائج بأنها توضح تصاعد حدة المضاعفات المرتبطة بالمرض مع مرور الوقت. وأشار إلى أن عوامل مثل السمنة، وارتفاع ضغط الدم، واضطراب دهون الدم، وارتفاع مستويات السكر، تلحق ضرراً مباشراً بالأوعية الدموية والأعضاء الحيوية.
وشدد ستار على أن التشخيص والعلاج الشاملين في أقرب وقت ممكن يساهمان بشكل فعال في خفض مخاطر هذه المضاعفات. وتؤكد البيانات أهمية الكشف المبكر والتحكم الصارم في عوامل الخطر المذكورة للحد من احتمالات حدوث أضرار صحية جسيمة.
روابط محتملة بين السكري والسرطان
لا تقتصر المخاطر الصحية للسكري على القلب والكلى فحسب؛ إذ تشير دراسات متزايدة إلى وجود صلة وثيقة بين المرض وأنواع مختلفة من السرطان. وأظهرت دراسة أخرى أن النساء المصابات بالنوع الثاني من السكري يواجهن خطراً أعلى للإصابة بالسرطان بنسبة 22% مقارنة بغيرهن، بينما تبلغ نسبة الزيادة لدى الرجال 12%.
وفي ظل ارتباط معظم حالات السكري بزيادة الوزن، تتوسع الأبحاث حول أدوية إنقاص الوزن مثل "ويغوفي" (Wegovy) و"مونجaro" (Mounjaro)، التي تستخدم للمساعدة على خفض الوزن والتحكم في سكر الدم. وتشير بعض الدراسات إلى أن هذه الأدوية قد تخفض خطر الإصابة بأمراض الكلى بنسبة 24%.
ويحدث داء السكري من النوع الثاني عندما يفشل الجسم في الاستجابة للأنسولين بالشكل الصحيح، أو لا ينتج كمية كافية منه، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات السكر في الدم. ويرى الباحثون أن التعامل مع المرض يجب ألا يقتصر على ضبط السكر فقط، بل يتطلب متابعة منتظمة لصحة القلب والكلى وكشف مبكر للمضاعفات.
آخر الأخبار

جينيفر لوبيز تتألق بفستان دانتيل شفاف في ميلانو

الخرطوم تتهم أديس أبابا بتدريب وإمداد "الدعم السريع"

مهندس برمجيات ترك وظيفته ليصبح صانع حلويات أوصل "البقلاوة" إلى SpaceX


