صحّة
قشور البطاطا… المكوّن الجديد الذي تبحث عنه شركات التجميل

يعمل فريق من العلماء على ابتكار غير مسبوق قد يعيد تعريف صناعة مستحضرات التجميل، إذ يبحثون في إمكانية تحويل نفايات البطاطا — من سيقان وأوراق تُرمى عادة بعد الحصاد — إلى مكونات عالية القيمة تُستخدم في منتجات العناية بالبشرة.
ويشير الباحثون إلى أن هذه المخلفات الزراعية تحتوي على مركبات فعّالة أبرزها "سولانيسول"، وهو عنصر أساسي في إنتاج الإنزيم المساعد Q10 المعروف بخصائصه القوية المضادة للأكسدة ودوره في الحفاظ على نضارة البشرة وشبابها. كما تحتوي البطاطا على فيتامين K2 الذي يساهم في تنظيم استقلاب الكولاجين والكالسيوم، ما يعزز مرونة البشرة وصحتها.
حالياً، تُستخلص مادة "سولانيسول" من نباتات التبغ، لكن الارتفاع الكبير في الطلب العالمي عليها دفع الباحثين في جامعة أبردين إلى دراسة إمكانية استخراجها من البطاطا كمصدر محلي مستدام. ويأمل الفريق في أن تمهّد هذه الخطوة الطريق لظهور مرطّبات وأقنعة وجه تعتمد على مكونات مصدرها البطاطا.
ووصفَت جمعية "غرامبيان غرويرز" — وهي تعاونية زراعية في الساحل الشرقي لاسكتلندا — المشروع بأنه "محوري" لمستقبل صناعة البطاطا. وقالت البروفيسورة هيذر ويلسون، رئيسة قسم علم المناعة في جامعة أبردين: "إن تقييم جودة وعائد مادة السولانيسول المستخرجة من قشور البطاطا المحلية واختبار تطبيقاتها في القطاع التجميلي يمثلان مجالاً بحثياً واعداً ومؤثراً."
البطاطا… كنز جمالي غير مستغل
وتدعم الدراسات العلمية هذا التوجه، إذ أكّدت أن مستخلص قشر البطاطا يساعد على تعزيز إنتاج الكولاجين، البروتين المسؤول عن مرونة الجلد ومقاومة علامات التقدم في السن. كما تُستخدم البطاطا في وصفات منزلية شائعة لعلاج فرط التصبغ والهالات السوداء وحب الشباب.
وتتميّز البطاطا الحلوة اليابانية بدورها في تليين التجاعيد الدقيقة حول العينين عند هرسها وخلطها بعصير الليمون. كما أن محتواها الغني من البيتا كاروتين — الذي يتحول إلى فيتامين A — يساعد على حماية البشرة من أضرار الشمس. إضافة إلى فيتاميني C وE اللذين يعززان إنتاج الكولاجين ويمنحان البشرة توهجاً طبيعياً.



