صحّة

يؤكد خبراء التغذية أن موعد تناول الطعام قد يكون له تأثير لا يقل أهمية عن نوعية الغذاء نفسه، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بعملية الهضم، النوم، وصحة القلب. وبينما تختلف الأنماط الغذائية من شخص لآخر، تشير الأبحاث إلى أن تناول الوجبات الكبيرة في وقت مبكر من اليوم قد يحقق فوائد صحية أكبر.
وتوضح اختصاصية التغذية ماريسا مور أن تناول العشاء قبل النوم بساعتين إلى ثلاث ساعات يساعد على تحسين الهضم والحد من مشكلات مثل ارتجاع المريء، خصوصًا عند تناول أطعمة ثقيلة، دهنية، أو غنية بالتوابل.
رغم الانتشار الواسع لنظام الصيام المتقطع – الذي يتضمن الأكل ضمن نافذة زمنية محددة أو تقليل عدد الوجبات – إلا أن فاعليته لا تزال محل جدل علمي.
فقد أظهرت دراسة شملت 20,000 شخص أن من اتبعوا الصيام المتقطع كان لديهم خطر أعلى بنسبة 91% للوفاة بأمراض القلب، مقارنة بمن اتبعوا نظامًا غذائيًا متوازنًا.
كما تحذّر مؤسسات طبية مثل "جونز هوبكنز" من تطبيق هذا النظام على فئات معينة، مثل الأطفال، الحوامل، المرضعات، المصابين بالسكري من النوع الأول، أو من لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل.
يشير خبراء، مثل جيمي نادو، إلى أن النهج الأفضل يتمثل في اتباع نظام غذائي متوازن يتضمّن الحبوب الكاملة، البروتينات الخفيفة، الخضروات، الفواكه، والدهون الصحية، مع الانتباه إلى إشارات الجوع والشبع.
ويُعتبر هذا النهج المستدام أكثر أمانًا وفعالية من الحميات التقييدية الصارمة، التي قد تؤدي إلى نتائج عكسية، مثل استعادة الوزن أو سلوكيات غذائية مضطربة.
في النهاية، يبدو أن مفتاح الصحة الجيدة لا يكمن فقط في ما نأكله، بل أيضًا متى وكيف نأكله.
ويظل الاعتدال، التوازن، والوعي الغذائي حجر الأساس لأي نمط صحي طويل الأمد.



