كأس العالم ٢٠٢٦
توماس توخيل يواجه مشكلة جديدة مع جود بيلينغهام، حيث يعتمد منتخب إنجلترا بشكل كبير عليه وعلى هاري كين في كأس العالم 2026.

يواجه المدرب توماس توخيل تحدياً جديداً يتعلق باللاعب جود بيلينغهام، وهو مختلف عن المشاكل السابقة التي أثارها، مثل تعليقاته الصيف الماضي التي وصفت سلوك بيلينغهام مع ريال مدريد بأنه "مقرف"، أو استبعاده له في أكتوبر، وتفضيله مورغان روجرز عليه. هذه المرة المشكلة تبدو من نوع مختلف.
سبق لتوخيل أن تعرض لأسئلة حول مدى اعتماد منتخب إنجلترا على هاري كين في بطولة كأس العالم 2026. وتشير نتائج الفريق حتى الآن إلى اعتماد مفرط على كل من كين وبيلينغهام، حيث سجلا خمسة من أصل ستة أهداف لإنجلترا في البطولة. وقد سجل بيلينغهام هدفين حاسمين، الأول لاستعادة التقدم أمام كرواتيا، والثاني بتسديدة مقصية كسر بها التعادل أمام بنما، كما ساعد في تسجيل هدف كين الثالث بعد خمس دقائق.
يُعرف توخيل أهمية جود بيلينغهام في تشكيلة إنجلترا، حيث وصفه بأنه لاعب رئيسي يلتزم تماماً بمتطلبات الفريق ويضيف جودة فردية حاسمة في المباريات. وأكد المدير الفني للمنتخب الإنجليزي أن بيلينغهام كان إيجابياً منذ بداية المعسكر، وأنه يجب عليه الاستمرار في تقديم الأداء نفسه.
رغم ذلك، يبدي توخيل قلقه من نقص الإبداع والجودة في صفوف إنجلترا، معتمداً على قدرة بيلينغهام في خلق فرص من العدم. وأوضح أن الفريق يعمل كوحدة متكاملة، حيث يتحرك اللاعبون في أنماط وتنسيق لفتح المساحات، مثلما حدث في فرصة بيلينغهام في الشوط الأول التي ساعده فيها نيكو أوريلي بتحركاته لإبعاد الخصم.
أكد توخيل على ضرورة العمل الجماعي في أنماط هجومية منظمة، مشدداً على أهمية الجودة داخل هذه الأنماط، وأن اللاعبين يجب أن يستغلوا الفرص التي تتاح لهم. وأشار إلى أن اللاعبين الأساسيين مثل أوريلي، كين، وبيلينغهام قد أظهروا ذلك، متوقعاً أن يقدم مورغان روجرز، أنتوني جوردون، نوني مادويكي، وبوكايو ساكا الأداء نفسه عندما يحين وقتهم.
من جهة أخرى، لم يقدم بعض الأجنحة أداءً متوقعاً في البطولة. فقد سجل ماركوس راشفورد الهدف الرابع أمام كرواتيا، وساكا قدم تمريرتين حاسمتين، واحدة لراشفورد والأخرى لبيلينغهام من ركلة ركنية في نيويورك. وقد بدأ ساكا مشاركته في البطولة تدريجياً، بينما بدأ راشفورد على مقاعد البدلاء وأظهر إشراقاً عند مشاركته ضد بنما.
على الرغم من أن خطة توخيل تعتمد على الأجنحة، إلا أن إنجلترا لم تظهر تهديداً كافياً من الأجناب. تراجع مستوى جوردون في البطولة، حيث فقد مكانه الأساسي لصالح راشفورد، في حين لم يحقق مادويكي الأداء المتوقع منه. أما مورغان روجرز، الذي كان أساسياً في خطة توخيل، فقد تراجع مركزه بعد بروز بيلينغهام، ويُنتظر معرفة إذا ما كان توخيل سيستخدمه كجناح اسمي كما يفعل أوناي إيمري مع أستون فيلا.
افتقد إنجلترا إلى الحضور الهجومي لديكلان رايس في مواجهة بنما، لكن بيلينغهام تولى دوراً شبيهاً به، حيث أوضح توخيل أنه يلعب كلاعب وسط مركزي عند فقدان الكرة وكصانع ألعاب (رقم 10) عند الاستحواذ عليها، معتبراً أن بيلينغهام يقترب الآن من أداء هذا الدور بشكل مثالي.
كرة القدم
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
اخبار لبنان