Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

كرة القدم

بايرن ميونخ يراقب سيسكو بانتظام رغم التزام مانشستر يونايتد به

يبقى المهاجم بنجامين سيسكو، الذي انتظم في صفوف مانشستر يونايتد قبل موسم 2025–26، على قائمة المرشحين المحتملين لبايرن ميونخ، وفق تقرير للكاتب كريستيان فالك، مع استمرار النادي البافاري في دراسة خياراته الهجومية على المدى الطويل.

··قراءة 3 دقائق
بايرن ميونخ يراقب سيسكو بانتظام رغم التزام مانشستر يونايتد به
مشاركة

يبقى المهاجم بنجامين سيسكو، الذي انضم إلى مانشستر يونايتد قبيل انطلاق موسم 2025–26 في صفقة ذات قيمة عالية، ضمن قائمة اللاعبين الذين يراقبهم بايرن ميونخ عن كثب. وبحسب ما أفاد به الكاتب كريستيان فالك، فإن اهتمام البافاري باللاعب لم يتراجع، رغم عدم وجود مؤشرات على أي خطوة ملموسة نحو التعاقد معه في المدى القريب.

السياق الرياضي لانتقال سيسكو إلى أولد ترافورد

وكان سيسكو قد بدأ مسيرته مع مانشستر يونايتد ببداية غير مستقرة، لكن أداؤه تحسّن تدريجيًّا تحت قيادة المدرب مايكل كاريك، ليُنهي الموسم بتسجيل 12 هدفًا في جميع المسابقات. ورغم أن هذا العدد لم يضعه بين أبرز المهاجمين الأوروبيين، فإنه شكّل دافعًا كافيًا لليونايتد للتعبير عن ثقته في إمكاناته المستقبلية بعد اكتمال عملية تأقلمه مع كرة القدم الإنجليزية.

استراتيجية بايرن ميونخ الهجومية ودور هاري كين

ويشير التقرير إلى أن بايرن ميونخ يُجري مراجعة شاملة لتشكيل خط هجومه خلال المواسم المقبلة، لا سيما في ضوء استمرار هاري كين في مركزه كمهاجم أول بالنادي، وتوقع توقيعه عقدًا جديدًا خلال العام الحالي. وفي الوقت نفسه، تدور مناقشات داخلية حول تطور دور كين التكتيكي مع تقدمه في العمر.

ونقل فالك عن مصدر داخلي قوله: «صحيحٌ أن الفكرة قائمة داخل النادي لإسناد دور أعمق لهاري كين مع تقدمه في السن. والمهاجم نفسه يدرك أن سرعته لا تتزايد مع مرور السنوات، لكن الجميع يلاحظ بالفعل أنه يؤدي دورًا محوريًّا في فريق بايرن ميونخ عبر تمريراته ومساهمته في صناعة اللعب. ولذلك فهو يفكر بالفعل في إمكانية اللعب من موقع أعمق، تاركًا المقدمة لمهاجم صرف أمامه. وهذه الفكرة كانت موجودة منذ انضمام فنسنت كومباني إلى النادي عام 2024، وهو ما دفع بايرن حينها إلى التفكير في ضم بنجامين شيشكو إلى ميونخ. لكن الصفقة لم تتم آنذاك بسبب ارتفاع سعره، فاضطر مانشستر يونايتد إلى إتمامها بعد عام واحد.»

وأضاف فالك: «مع ذلك، تبقى الفكرة قائمة حتى اليوم لضم مهاجم من هذا النوع. والآن يمتلك بايرن ميونخ إسماعيل الصباري، الذي يمكنه تأدية هذا الدور أيضًا. وبالتالي سيحاول النادي معرفة ما إذا كان بإمكانه تحقيق التوازن المطلوب في الخط الأمامي خلال الموسم القادم. وهذا يعني أن القرار بشأن الحاجة إلى لاعب مثل شيشكو سيُؤجل إلى وقت لاحق. ومع ذلك، يظل اللاعب السلوفيني على القائمة، وهو شخصية جذابة جدًّا لبايرن ميونخ. وقد يعود النادي إلى هذه الفكرة في حال واجه سيسكو صعوبات في فرض نفسه في الدوري الإنجليزي الممتاز. أما الخطة المستقبلية فهي واضحة: التعاقد مع مهاجم قادر على أن يكون خليفة لكين، وفي الوقت نفسه يلعب بكفاءة ضمن نظام يعتمد على مهاجمين اثنين. وهذه إحدى الأفكار الأساسية التي يروج لها كومباني.»

موقف مانشستر يونايتد من الاهتمام بسيسكو

أما من زاوية مانشستر يونايتد، فإن الموقف واضح ومباشر: لا يوجد نية لرحيل سيسكو. فقد استثمر النادي مبالغ كبيرة في ضمه، وما زال اللاعب في مرحلة التأقلم، وهناك إيمان راسخ بأن ملامحه الجسدية وحركته في الملعب ودقته التهديفية يمكن أن تتحول إلى أداة رئيسية في تشكيلة الفريق طوال موسم كامل. ورغم إعجاب بايرن ميونخ به، فإن هذا الإعجاب وحده لا يغيّر من موقف يونايتد الحالي.

ويُذكر أن بايرن ميونخ أضاف بالفعل إسماعيل الصباري هذا الصيف، ما عزّز خياراته في الخط الأمامي. وهذه الإضافة تقلل من حدة الحاجة إلى توقيع مهاجم آخر، حتى وإن ظل سيسكو مدرَجًا على قائمته القصيرة. ومن الناحية العملية، يبدو هذا الاهتمام أقرب إلى المراقبة النشطة منه إلى مراحل مبكرة من مفاوضات انتقال.

طبيعة الاهتمام الانتقالي الحالية

ويُظهر السياق الأوسع أن الحديث عن انتقال سيسكو لا يزال في مرحلة المتابعة المستمرة، وليس في طور التطور نحو صفقة وشيكة. فقد سبق لبايرن ميونخ أن أظهر تفضيله للتحضير المبكر لتغييرات التشكيلة، خاصة في المراكز الحساسة مثل مركز المهاجم المركزي. ويتوافق سيسكو مع الملف العمري والنوعي الذي يبحث عنه النادي، خصوصًا إذا ما قرر في المستقبل الاعتماد على مهاجم قادر على قيادة الخط الأمامي بينما يشغل كين دورًا أعمق.

أما في الوقت الراهن، فإن النتيجة الأكثر واقعية هي الاستمرارية: يبقى سيسكو لاعبًا في صفوف مانشستر يونايتد، ويستمر بايرن ميونخ في إبداء اهتمامه به، وسيتوقف كل شيء على تطور أداء المهاجم في الأشهر المقبلة. فإذا حقق تقدّمًا ملحوظًا، فلن يجد يونايتد سببًا يدفعه للاستماع إلى أي عروض خارجية. أما إذا تباطأ تطوّره، فقد تتغير المعطيات تدريجيًّا.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة